الفلاحة تستفيد من تدخلات برنامج “المثمر للزرع المباشر”‬ بإقليم خريبكة

يواصل برنامج “المثمر للزرع المباشر”، الذي تشرف عليه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، جولاته الميدانية بالجماعات القروية الوطنية بغية إعطاء انطلاقة المنصات التطبيقية التي تهمّ عددا من المحاصيل الزراعية بشتى ربوع تراب المملكة.

وأطلق الطاقم التقني التابع للبرنامج إحدى المنصات التطبيقية بجماعة “أولاد عزوز”، ضواحي خريبكة، اليوم الثلاثاء، وسط حضور لافت من لدن الفلاحين المعنيين، الذين أشادوا بالنتائج الإيجابية التي حققتها المنصات التطبيقية في الجماعات المجاورة.

في هذا الصدد، قال أناس توملي، مهندس زراعي بإقليم خريبكة، إن “الطاقم التقني أطلق هذه المنصة التطبيقية الموجودة بجماعة أولاد عزوز بالتزامن مع هطول الأمطار الأخيرة”، معتبراً أن “تلك المنصة ركيزة أساسية بغية ترسيخ الممارسات الفلاحية الجيدة”.

وأضاف توملي، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “الممارسات الفلاحية الجيدة تبدأ بتحليل التربة، ثم تتم مواكبة الفلاح طيلة المسار التقني داخل أرضه، عبر عقد مجموعة من التكوينات، وتنظيم زيارات ميدانية إلى المكان، وتقديم عدة إرشادات، إلى جانب التعرّف على المدارس الحقلية”.

وأوضح المهندس الزراعي ذاته أن “تقنية الزرع المباشر ستطلق ما يناهز 4162 منصة تطبيقية خاصة بزراعة الحبوب والقطاني على الصعيد الوطني، فيما ستستفيد مدينة خريبكة من 188 منصة تطبيقية لوحدها”، ليُشيد بـ”الدور الكبير الذي يقوم به الفلاح من أجل النهوض بالمحصول الفلاحي، بمعية التنظيمات المهنية المنخرطة في هذا الورش”.

وتابع المتحدث ذاته بأن “النجاح الكبير الذي يعرفه برنامج منصة تطبيقية مرده إلى الفلاح الذي يتفانى في عمله من أجل رفع مردودية المحاصيل الزراعية كل سنة، من خلال تطبيق الممارسات الفلاحية الجيدة، والاستعمال المعقلن للأسمدة، وهو ما يتيح رفع المردودية وتحسين الإنتاجية”.

أحمد خاديري، فلاح مستفيد من برنامج “آلية المثمر” بجماعة “أولاد عزوز” في خريبكة، لفت بدوره إلى أن “البرنامج أعان الفلاحين كثيراً على تدبير أراضيهم الزراعية، إذ أصبح الفلاح المحلي قادرا على استيعاب تغيرات التربة وأصناف السماد بالمنطقة”.

وبعد إشادته بهذا البرنامج، الذي يستفيد منه لأول مرة في هذا الموسم، أشار خاديري، في حديث مع LE7.ma، إلى أن “البرنامج يعرف بتحقيق نتائجه الإيجابية على أرض الواقع، لاسيما رفع المردودية الفلاحية السنوية وخفض التكلفة، ما سيعود بالنفع على بلادنا ككل”.

فيما أورد الشرقي حيتومي، فلاح من أبناء جماعة “أولاد عزوز”، أن “فلاحي المنطقة استفادوا كثيراً من المنصات التطبيقية التي أصبح لها وقع مباشر على الأراضي الزراعية”، ثم زاد أن “البرنامج يرفع من الإنتاجية الفلاحية من جهة، ويحمي التربة من جهة ثانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى