مؤسسات جامعية بالصحراء تستقبل “طلبة إفريقيا”

استقبلت المدرسة العليا للتكنولوجيا العيون، التابعة لجامعة ابن زهر، بحر هذا الأسبوع، عشرات الطلبة الدوليين المنحدرين من دول غرب ووسط إفريقيا لمواصلة دراستهم وبحثهم العلمي.

والتحق بالمؤسسة الجامعية ذات الاستقطاب المحدود 32 طالبا من دول بروندي، وجمهورية وسط إفريقيا، وجيبوتي، للتكوين في تخصصات تقنية وعلمية كالهندسة المدنية وتقنيات الإدارة والتسيير والهندسة الزراعية والمهن اللوجستية والمالية، بالإضافة إلى المحاسبة والطاقات المتجددة والإعلام والتواصل.

هذا الحدث الأول من نوعه بالأقاليم الجنوبية يأتي ضمن حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على الانخراط في دينامية العلاقات الخارجية للمملكة المغربية المبنية على قيم التعاون، والتضامن وتنويع علاقات الصداقة مع كل بلدان العالم.

كما تسعى الوزارة الوصية إلى تخصيص عدد من المقاعد البيداغوجية لفائدة الطلبة الدوليين بكافة المؤسسات الجامعية، سواء ذات الاستقطاب المفتوح أو المحدود، مع الحرص على مراجعة وتحيين المساطر المعتمدة في ترشيحهم وتسجيلهم بهدف تدقيق مضامينها وتبسيطها وفتح مجال أوسع للجامعات والمؤسسات التابعة لها للمبادرة في هذا الشأن، سواء بالاستقطاب المباشر لبعض الفئات من الطلبة الدوليين أو باقتراح وبلورة بعض البرامج والمشاريع التي تود توجيهها خصيصا للطلبة الدوليين.

وفي هذا الصدد، قال عبد العزيز بنضو، رئيس جامعة ابن زهر، إن الحدث الذي شهدته المؤسسة الجامعية الأولى بالأقاليم الجنوبية، “يأتي تنفيذا للاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس تجاه القارة الإفريقية، والتي تضع العنصر البشري في صلب اهتمامات السياسة التنموية المغربية الإفريقية”.

وأضاف بنضو، في حديث خص به جريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “العملية تسعى إلى الرفع من إشعاع وتنافسية منظومتنا الأكاديمية والعلمية الوطنية على المستوى الجهوي والإقليمي والقاري”، مشيرا إلى أن “تسجيل الطلبة من قارتنا الإفريقية يأتي طبقا لتوصيات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار”.

وأشار المسؤول الجامعي إلى أن “ولوج الطلبة الدوليين إلى المؤسسة جاء نتيجة توقيع اتفاقيات تفاهم مع مجموعة من القنصليات العامة للدول الإفريقية المتواجدة بالعيون والمدرسة العليا للتكنولوجيا”، لافتا إلى أن “المؤسسة ستعمل جاهدة على تتبع الطلبة الجدد حتى تضمن انسجامهم مع أبناء المنطقة والنظام التعليمي بها”.

من جانبه، أكد حميد الركيبي الإدريسي، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا العيون، أن التحاق عشرات الطلبة المنحدرين من الدول الإفريقية بهذه المؤسسة “يضفي أهمية بالغة على المنطقة التي تعرف زخما دبلوماسيا كبيرا، خاصة بعد افتتاح عشرات القنصليات العامة لدول إفريقية شقيقة”.

وأضاف الركيبي، في تصريح لLE7.ma، أن “هذا الحدث الجديد يعطي الأهمية إلى الرأسمال البشري الذي يدخل في صلب الإكراهات والتحولات التي تعرفها القارة الإفريقية، تبعا للتوجيهات الملكية والاستراتيجية التي تقودها الوزارة الوصية على القطاع الجامعي.

وشدد الإطار الصحراوي في ختام حديثه على أن “اهتمام المؤسسة بالعنصر البشري الإفريقي له دور هام في صياغة مستقبل القارة، وهو ما يفرض تأهيله وتحضيره للعب أدوار تقدمية للإسهام في مجال التنمية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى