نجاح برنامج محاربة داء السل يصل إلى نسبة 89 بالمائة في المغرب

رغم الجهود المبذولة للقضاء على السل في المغرب فإن الداء مازال منتشرا، بينما تمكنت عدد من الدول المماثلة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية من القضاء عليه.

ومازال عدد المصابين بداء السل مرتفعا في المملكة، حيث يزيد عن 31 ألف مصاب، حسب منظمة الصحة العالمية، فيما يعصف المرض بحياة 3000 شخص سنويا.

وسبق للجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل أن نبهت إلى أن أرقام المرض في المغرب “مقلقة”، داعية القطاعات الحكومية المعنية إلى تكثيف جهودها من أجل القضاء عليه.

ويطرح القضاء على داء السل في المغرب مزيدا من التحديات، لاسيَما مع تراجع الدعم المالي الذي تمنحه الهيئات الدولية لتنفيذ البرامج الخاصة بمواجهة الأمراض المعدية، مثل السيدا والسل.

وفي مقابل الانتقادات الموجهة إلى الحكومة من طرف بعض الهيئات المدنية العاملة في مجال محاربة السل، قالت بوحاميدي ليلى، المسؤولة عن برنامج محاربة السل بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إن البرنامج الوطني لمحاربة داء السل بالمغرب حقق نتائج كبيرة جدا.

واعتبرت بوحاميدي، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن البرنامج المذكور مكّن من كسب تحدي خفض نسبة الإصابة بالسل بشكل كبير، منذ سنة 2015.

وحاليا يسعى المغرب إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في هذا المجال، إذ تجاوزت نسبة نجاح العلاج 85 في المائة، منذ 15 عاما، وحاليا بلغت النسبة 89 في المائة، بحسب إفادة بوحاميدي.

وأوضحت المسؤولة عن برنامج محاربة السل بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن نسبة الكشف على المصابين بالمرض وصلت إلى نحو 88 في المائة.

ويهدف البرنامج الوطني لمحاربة داء السل بالأساس إلى إيجاد المصابين بهذا الداء، وتوفير العلاج لهم.

ورغم الجهود التي تبذلها وزارة الصحة لمحاصرة داء السل فإن القضاء عليه يتطلب تدخل قطاعات حكومية أخرى، ذلك أن انتشاره تتسبب فيه مجموعة من العوامل، مثل وسط السكن.

في هذا الإطار قالت بوحاميدي إن المغرب يتقدم في محاربة داء السل، غير أن هناك محددات اجتماعية وسوسيو اقتصادية لا تتحكم فيها وزارة الصحة لوحدها، بل يدخل تدبيرها في نطاق اختصاص قطاعات حكومية أخرى، وهو ما يستدعي تجنيد جميع السياسات العمومية لمحاربة هذا الداء، سواء من خلال التربية، أو محاربة السكن غير اللائق، أو محاربة الفقر.

وأردفت المسؤولة ذاتها بأنه حتى في حال علاج جلّ المرضى المصابين بالسل فإنه سيظهر من جديد، طالما أن العوامل التي تؤدي إلى الإصابة به موجودة، نظرا لكونه مرضا مُعديا سريع الانتقال.

كما أكدت المسؤولة في وزارة الصحة أن الأخيرة تعتمد مقاربة تشاركية مع جميع القطاعات المعنية، بما فيها المجتمع المدني، من أجل محاربة عوامل الإصابة بداء السل، مشيرة إلى أن الهدف المأمول تحقيقه هو خفض نسبة الوفيات بـ60 في المائة في 2030، مقارنة مع سنة 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى