دفاع الريسوني ينتقد “خرق المواثيق الدولية”

قال المحامي أحمد حلماوي، نقيب هيئة المحامين ببني ملال، إن الغرفة الابتدائية بمحكمة الجنايات بالدار البيضاء التي أصدرت حكما في حق الصحافي سليمان الريسوني، قد خرقت القانون.

وأوضح حلماوي، في مرافعته التي قدم من خلالها الطلبات الأولية والدفوع الشكلية، خلال جلسة محاكمة الريسوني مساء الأربعاء بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن الحيثيات التي ساقتها الغرفة في تبرير حكمها “تبقى معرضة بالقول ببطلانها”.

واستعرض حلماوي في هذه الجلسة، التي عرفت حضور عدد من الوجوه الحقوقية، دفوعاته الشكلية التي حاول من خلالها إظهار أن محاكمة رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم” حينها، المتابع بتهمة هتك العرض واحتجاز شاب، غير قانونية، على اعتبار أن “الشرطة القضائية خرقت القوانين والمواثيق الدولية”، وفق تعبيره.

وقال المحامي نفسه مخاطبا هيئة الحكم: “إذا رجعتم لوثائق الملف، يتبين أن الشرطة القضائية استولت على هاتف سليمان وفحصته ضدا على القوانين والمواثيق الدولية، ودون أخذ إذنه وإذن السيد الرئيس الأول”.

وأضاف أن الشرطة القضائية من خلال المحاضر “أشارت إلى أن هاتف الريسوني يتضمن تطبيق مسانجر، وهو انتهاك لحرية الأشخاص”، موردا أن “الدستور في فصله 24 ينص على حماية حرمة كل شخص إلا بأمر قضائي، لذلك نؤكد أنها تسلمت الهاتف وعلمت ما فيه دون إذن قاضي التحقيق وإذن الرئيس الأول طبقا للمادة 108 من قانون المسطرة الجنائية”.

وتابع نقيب هيئة المحامين ببني ملال قائلا: “إذا رجعتم لوسيلة الإثبات الوحيدة التي يواجه بها الريسوني، هي اعتماد الضابطة على حديث بينه وبين المشتكي، ووسيلة التقاط المكالمات دون إذن لا يمكن أن تعتبر حجة”.

وسجل أن الوسيلة التي اعتمدتها الضابطة “غير قانونية طبقا للمواثيق الدولية والقانون المقارن”، مضيفا أن “الفصل 401 من قانون المسطرة الجنائية ينص على معاقبة كل من قام بالتقاط، ويتبين أن المشتكي من قام بذلك”.

واستغرب الدفاع كون المحكمة في مرحلتها الابتدائية لم تقم بالاستماع إلى الخادمة التي صرح المشتكي بكونه تعرض للاعتداء من طرف الريسوني في وجودها، داخل منزل هذا الأخير.

وشدد النقيب حلماوي في هذا الصدد على أن “المشتكي صرح بأنه سمع صوتا لشخص في المطبخ، وأفاده الريسوني بوجود خادمة، وقد تم الإدلاء باسمها، فلماذا لم يتم الاستماع إلى الخادمة؟”.

وموازاة مع جلسة المحاكمة، نظم عدد من الحقوقيين أمام بوابة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وقفة احتجاجية، طالبوا من خلالها بالإفراج عن الصحافي الريسوني، معتبرين محاكمته استهدافا لحرية التعبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى