الحكومة تشرع في المصادقة على مراسيم الحماية الاجتماعية للعمال الزراعيين

ينتظر أن تتم المصادقة على المراسيم المتعلقة بتطبيق تمتيع العاملين في القطاع الفلاحي، والبياطرة، والطوبوغرافيين، بالحماية الاجتماعية، خلال المجلس الحكومي المقرر عقده الأسبوع المقبل.

ويبدو أن إدماج هذه الفئة في مشروع الحماية الاجتماعية سيواجه بعائق تحديد المعطيات الخاصة بالعاملين الزراعيين، “لأن هناك من لا يتوفر حتى على بطاقة التعريف الوطنية”، بحسب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وأفاد محمد صديقي في معرض رده على مداخلات أعضاء لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين، مساء الجمعة، بأن الوزارة بصدد إعداد مشروع قانون يهمّ السجلّ الفلاحي، من أجل تحديد البيانات المتعلقة بالمستفيدين، سيُعرض بدوره على المجلس الحكومي الأسبوع المقبل.

وأشار المسؤول الحكومي ذاته إلى أن “الجيل الأخضر” أعطى الأولوية للتنمية البشرية، ووضع الإنسان في قلب هذه المعادلة، وذلك من أجل خلق طبقة متوسطة في العالم القروي.

وأضاف أن ما تم تراكمه خلال الاثني عشر سنة الأخيرة من خلال تطبيق مخطط المغرب الأخضر، كرّس القناعة لدى مسؤولي الوزارة بضرورة تحسين مدخول العاملين في القطاع الفلاحي، “غير أن هذا ليس كافيا، ولا بد من أمور أخرى كالحماية الاجتماعية”.

وأضاف أن هناك فرقا كبيرا بين الطبقة الوسطى الفلاحية والقروية والطبقة الوسطى في المدينة، لافتا إلى أن عدد العاملين في القطاع الفلاحي بالمغرب يصل إلى مليون و600 ألف فلاح.

من جهة ثانية، قال وزير الفلاحة إن الوزارة تعمل على إيجاد قنوات جديدة لتسويق المنتجات الفلاحية من أجل تذليل العقبات التي تواجه العاملين في هذا المجال.

وأوضح أن هناك مخططا يجري الاشتغال عليه بتعاون مع وزارة الداخلية يرمي إلى إحداث اثني عشر سوقا للجملة في كل جهة من جهات المملكة، وسيتم في المرحلة الأولى إحداث أربعة أسواق نموذجية في أربع جهات هي سوس-ماسة، ومراكش-آسفي، ومكناس-فاس، والجهة الشرقية، على أن يتم إحداث الأسواق في باقي الجهات في غضون خمس سنوات المقبلة.

وأكد وزير الفلاحة أن إحداث أسواق الجملة النموذجية سيتم بإشراك المهنيين، سواء المنتجين أو المسوِّقين، مشيرا إلى أن هذا الورش يستهدف أيضا تنظيم عمل الوسطاء الذين يعملون في “النّْوار” من أجل تنظيم مسالك التسويق.

وتابع المسؤول الحكومي ذاته بأن مشكل التسويق يرتبط أيضا بمشكل الالتقائية في عمل القطاعات المتدخلة، مثل الجماعات الترابية والمجالس الإقليمية، موردا أن “الأهم هو أننا شخصنا الوضع ونعرف سبب المعيقات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى