الشرطة الإسبانية تفشل في تعقب بقية المغاربة الفارين من مطار مايوركا

بعد مرور عشرة أيام على واقعة “طائرة مايوركا” الإسبانية، ما زال 12 مهاجرا مغربيا ممن تمكنوا من الهبوط في مطار “بالما” عوض إسطنبول التركية في حالة “فرار”؛ بينما ترجح الشرطة الوطنية الإسبانية دخول شبكات التهريب الدولية على خط القضية المثيرة للجدل.

وأشارت التحقيقات الأولية، التي تقودها مصالح الشرطة الوطنية الجنائية، إلى احتمال “تلقي هؤلاء الفارين للمساعدة من قبل “شبكات” تنشط في الهجرة، لا سيما في مايوركا”؛ بينما سجلت مصادر أن “الشرطة الوطنية، بالتعاون مع الحرس المدني، تحاول البحث في طريقة عبور هؤلاء المهاجرين مدرج المطار”.

وشددت مصادر قريبة من التحقيقات على أن “الفارين استفادوا من خدمات بعض السكان المحليين في مايوركا أو ربما شبكة مخصصة للتهريب لتجنب الشرطة، خصوصا بعد فرارهم على طول مدارج سون سانت جوان”.

وأوردت مصادر إسبانية أن هناك معطيات ترجح بقوة أن الفارين من الطائرة القادمة من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء قد طلبوا المساعدة عبر الهاتف أو عبر الشبكات الاجتماعية من مواطنين آخرين يقيمون في جزيرة مايوركا.

في الوقت الحالي، تشير التقارير الأمنية إلى أن هناك دليلا على ذلك، حيث إن الفارين هربوا مع هواتفهم المحمولة في جيوبهم وكتب بعضهم على “فيسبوك” ومنصات أخرى أثناء رحلتهم.

وفي تفاصيل الهروب الجماعي للحراكة المغاربة، تفيد المعطيات بأن “مجموعة مكونة من 24 مهاجرا فروا من مطار بالما، ثم وصلوا إلى بلدية ماراتشي، قبل منتصف الليل بقليل من ليلة الفرار الكبير”.

وأوردت المعطيات ذاتها أن أحد الجيران من كالي سا كومونا دي سا كابانيتا في الرقم 29 اكتشف المجموعة الهاربة، واتصل بالشرطة المحلية التي احتجزت نصف الهاربين.

وتشدد المصادر عينها على أن الفارين كانوا يتوفرون على تذاكر الطائرة واعترف البعض، بالفرنسية، بأنهم “كانوا على متن الطائرة المتجهة إلى إسطنبول”.

وصدرت أوامر تفتيش في جميع أنحاء التراب الوطني، مع عرض تفاصيل أكثر حول هويات الفارين، والذين تم بالفعل تتبع جوازات سفرهم.

وتشير المعطيات إلى أن العقل المدبر لهذه الخطة، والذي ادعى المرض في الطائرة وهو شاب يبلغ من العمر 32 عاما، تم القبض عليه في ماربيا في عام 2020 بعد أن قاوم رجال السلطة.

ومعروف أنه “بمجرد وصولهم إلى مايوركا، فإن الغالبية العظمى من المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى الأرخبيل يريدون السفر إلى فالنسيا أو برشلونة لمواصلة طريقهم إلى دول أوروبية أخرى، مثل فرنسا أو بلجيكا”.

ويظهر أن عملية الهروب الجماعي التي حظيت باهتمام كبير من لدن وسائل الإعلام الإسبانية والعالمية كان مخططا لها بعناية منذ مدة، قبل الإقدام على تنفيذها، حيث جرى تداول منشور سبق ترويجه في إحدى مجموعات التراسل الفوري منذ 17 يوليوز الماضي، حدد فيه صاحبه بدقة تفاصيل خطة للهجرة غير النظامية عن طريق الجو بعدما كانت تتم في السابق عن طريق البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى