دوريات الدرك تقوض نشاط “فراقشية” ببني ملال

رغم الجهود المبذولة من طرف عناصر الدرك الملكي، إلا أن عمليات سرقة رؤوس الأبقار والمواشي مازالت تتكرر كل عام في عدد من الدواوير القروية التابعة لجهة بني ملال خنيفرة من طرف لصوص، يعرفون بـ”الفراقشية”؛ بأمس فقط، اهتزت ساكنة دوار الرواجح بجماعة أولاد بورحمون على حدث سرقة أربعة عجول.

وفي هذا الصدد، أوضح مصدر مطلع لLE7.ma أن القيادة الجهوية للدرك الملكي ببني ملال تخصص من أجل استتباب الأمن بشكل عام، والقضاء على ظاهرة “الفراقشية” بشكل خاص، دوريات أمنية على مدار الساعة للقيام بحملات مراقبة وتمشيط بنفوذ ترابها، خاصة أثناء الليل بالدواوير والمناطق التي يستهدفها “الفراقشية”، مشيرا أن أنشطة هذه العصابات تكثر في هذا الوقت بالذات حيث يكون البرد القارس عاملا مساعدا.

وأبرز المصدر ذاته أن ضربات “الفراقشية” غالبا ما يجري تنفيذها بمساندة أفراد من المناطق المستهدفة، ملتمسا من السلطات المحلية وأعوانها والمواطنين الاتصال بالرقم الأخضر 177 (بالمجان) في حالة انتابتهم شكوك حول أي فرد أو وسيلة نقل مشبوهة.

وربط المتحدث نجاعة الحملات الأمنية بيقظة السكان وأعوان السلطة وتعبئة المجتمع المدني، قائلا إنه “بدون تنسيق محكم ومتواتر بين كل هذه الأطراف والدرك الملكي وبين الكوانين المعزولة بالمداشر والقرى، تبقى فرص الفراقشية في تنفيذ عملياتهم الإجرامية جد سانحة وممكنة”.

وأضاف أن “عناصر الدرك الملكي بإقليم الفقيه بن صالح على أهبة الاستعداد لحماية ممتلكات المواطنين، وذلك من خلال الدوريات والرقم الأخضر الذي يبقى رهن إشارة أي شخص له الرغبة في تقديم المساعدة لتسريع إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة”، مشيرا إلى أن أزيد من 50 اتصالا أجري في الأسابيع الماضية، لقي تجاوبا سريعا من طرف أفراد الدوريات الذين يجوبون المنطقة للحد من كل الأفعال الإجرامية، بما في ذلك هذا النوع من السرقات.

وبخصوص السرقات السابقة، قال مصدر أمني، في اتصال بLE7.ma، إنها “معدودة ولا تدعو إلى القلق”، مضيفا أن مصالح الدرك الملكي فتحت بحثا بشأنها، بتعليمات من النيابة العامة، وباشرت التحريات التي قد تساعد على الوصول إلى هويات الواقفين وراءها.

وفي سياق متصل، قال محمد السعدي، فاعل سياسي من أولاد بوعزة، إن “مصادر محلية كشفت أن وجوها غير مألوفة أضحت تتجول بضواحي مدينة سوق السبت أولاد النمة على مستوى الجماعات الترابية سيدي حمادي وأولاد بورحمون وأولاد ناصر”، متسائلا عن سبب كثرة تنقلات هؤلاء الأشخاص بين دواوير هذه الجماعات التي تنشط فيها تجارة الزيتون في هذا الوقت.

وأضاف أن “المصادر ذاتها تشك في علاقة هؤلاء الأشخاص بسرقة المواشي، وأبرزت أن حالة العود تكون دائما في عز انشغال الفلاح بموسم جني الزيتون؛ إذ غالبا ما يستغلون هذه الفترة لرصد وتتبع كسابة بعينهم لتنفيذ سرقاتهم كما وقع خلال مواسم الزيتون السابقة”.

وأوضح الناشط السياسي ذاته أن عناصر الدرك الملكي بسوق السبت أولاد النمة تضع الرقم الهاتفي 177 رهن إشارة أي شخص تعرض للسرقة، مشيرا إلى أن “هذا الرقم يعمل في إطار تنسيق تشاركي بين مختلف مراكز الدرك الملكي، ما سيساعد على الحد من ظاهرة الفراقشية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى