حكم قضائي يدين مستشارا جماعيا بالحبس النافذ

قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الأربعاء، بالحبس النافذ في حق المستشار الجماعي محمد الحر، الذي تابعته النيابة العامة المختصة من أجل جناية تبديد أموال عمومية.

وأدانت هذه الغرفة محمد الحر في ملف عدد 1370|2623|2018، بسنتين حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 50000 درهم، مع تحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأدنى.

وكان المدان نفسه يقوم بمهمة النائب الثالث لفاطمة الزهراء المنصوري، خلال الفترة السابقة، واعتمد التفويض الذي منح له من طرفها خلال غيابها خارج المملكة المغربية للتوقيع على صفقة لواجبات النظافة لمدة 3 أشهر.

وتأتي متابعة محمد الحر، الذي انتخب خلال انتخابات 8 شتنبر من جديد كمستشار جماعي، إلى شكاية تقدمت بها فاطمة الزهراء المنصوري خلال ولايتها الأولى، إلى الوكيل العام للملك، في حق نائبها الثالث، بخصوص صرف مبلغ مالي يفوق 10 مليارات سنتيم خلال فترة غيابها التي لم تتعد 10 أيام.

وأسست المنصوري شكواها على رسالة من النائب الثاني السابق إلى رئيسة المجلس، عدنان بن عبد الله، يثير فيها أن المصادقة على مراجعة أثمان النظافة تمت دون الرجوع إليه، ما دفعه إلى تقديم طلب بإعفائه من تفويض تدبير قطاع النظافة، بسبب ما اعتبره خرقا وتطاولا على اختصاصاته من طرف زميله في المجلس محمد الحر، المكلف بتدبير المكتب الجماعي لحفظ الصحة.

وأوضح عدنان بن عبد الله أن محمد الحر استغل، حسب الرسالة نفسها، غيابه كنائب ثان، وغياب رئيسة جماعة مراكش، خلال فترة إجازتهما السنوية، وصرف 800 مليون سنتيم لفائدة شركة تتولى جمع النفايات الصلبة، مع مراجعة الأثمان لصالحها دون الرجوع إلى مكتب المجلس وباقي أعضائه.

وكان محمد الحر كشف لحظة انفجار هذه القضية، سنة 2011، أن قيمة الصفقات التي روج لها أنها بلغت 15 مليار سنتيم لا تتعدى 4 ملايير و500 مليون سنتيم، منها 300 مليون سنتيم كواجبات للنظافة لمدة 3 أشهر، لفائدة شركة تتولى جمع النفايات الصلبة؛ وهي المدة الزمنية التي لم يفعل فيها النائب الثاني عدنان بن عبد الله توقيعها، مؤكدا أن جميع هذه الصفقات موقعة من طرف رئيس القسم التقني، وضمنها صفقات تضمن إشهاد نهاية الأشغال من طرف المسؤولين، ويجبر على تأدية مبالغها.

يذكر أن محمد الحر يتابع في ملف قضائي يعرف لدى المراكشيين بـ“كازينو السعدي”، رفقة آخرين، بتهمة “تبديد المال العام”، وأدين ابتدائيا واستئنافيا بعقوبة سالبة للحرية مدتها 3 سنوات حبسا نافذا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى