إعلانك هنا

تقرير رسمي يرصد شبه انعدام لثقة الشباب المغربي في الأحزاب السياسية

أظهرت معطيات تقرير حول “التنمية البشرية وواقع حال الشباب بالمغرب”، أنجزه المرصد الوطني للتنمية البشرية بناء على تحليل المعطيات الرسمية وبحث ميداني قام به خبراء المرصد، أن ثقة الشباب المغربي في المؤسسات السياسية منخفضة جدا، سواء إزاء السلطتين التنفيذية والتشريعية أو الأحزاب السياسية.

ووفق نتائج البحث الذي قام به المرصد الوطني للتنمية البشرية، التابع لرئاسة الحكومة، فإن أغلب الشباب المغربي يولون ثقة ضئيلة للمؤسسات السياسية، حيث تتراوح النسب بين 72 في المائة بالنسبة للحكومة، و73 في المائة بالنسبة للبرلمان، بينما نسبة عدم الثقة في الأحزاب السياسية تصل إلى 78 في المائة.

وأكد المرصد الوطني للتنمية البشرية، في التقرير الذي قدمه صباح الثلاثاء بالرباط، أن فئة الشباب تمثل “قدرات كامنة وجبت تعبئتها أكثر في دينامية التنمية البشرية بالمملكة”.

ويمثل الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و29 سنة نسبة ديمغرافية مهمة تبلغ 25.3 في المائة من إجمالي عدد سكان المغرب، أي 8.9 ملايين شخص، وفق إحصائيات عام 2019.

وشدد المرصد الوطني للتنمية البشرية على أن النسبة التي يمثلها الشباب من إجمالي عدد السكان في المغرب “تعتبر “فرصة” ديمغرافية غير مسبوقة، ذات وقع مهم على المستويين الميكرو اقتصادي والماكرو اقتصادي لبلادنا.

وربط المرصد استفادة المملكة من الفرصة التي تمثلها كتلة الشباب بتوفير الاقتصاد المغربي للوظائف اللازمة لهؤلاء الشباب، مشيرا إلى أن هذا المسار هو الذي سلكْته الدول الآسيوية بنجاح منذ تسعينيات القرن الماضي.

وبالرغم من الأهمية التي تكتسيها فئة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و29 سنة، فإن نسبة 26.3 في المائة منهم لا يتابعون دراستهم ولا يزاولون عملا أو تكوينا. وتتوزع باقي الفئات على 33.6 في المائة يتابعون دراستهم أو تكوينهم، و25.1 في المائة ينتمون إلى فئة النشيطين العاملين.

وتشكل هذه الفئة من المجتمع، حسب المرصد الوطني للتنمية البشرية، رأس مال بشريا ثمينا يجب تطويره وتنميته، بواسطة التعليم والتكوين والصحة والحماية الاجتماعية…

ويقترح المرصد، في ما يتعلق بالسياسات العمومية الموجهة إلى الشباب، إعادة هيكلة هذه السياسات، وفق رؤية مستقبلية متكاملة تهم بالخصوص تشجيع الإنصاف بين الشباب ومشاركتهم في وضع السياسات العمومية وإضفاء طابع التوزيع الترابي العادل عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى