إعلانك هنا

“أوكسفام” ترصد حاجة قانون مناهضة تعنيف المرأة إلى التجويد والتوعية

قالت منظمة “أوكسفام” إن جائحة “كوفيد-19” وفترة الحجر الصحي، فاقمتا أشكال العنف ضد النساء وسلطتا الضوء على ثغرات القانون 103.13 والآليات المتاحة لحماية النساء ضد العنف. وطالبت المنظمة في هذا الإطار بضرورة تجويد هذا النص القانوني الذي لم يمض على اعتماده سوى ثلاث سنوات.

وسلطت “أوكسفام” الضوء على نواقص القانون، وذلك خلال ندوة بعنوان “العنف ضد النساء، في ضوء القانون وسياق الجائحة،” الاثنين في الرباط، كما تم تسليط الضوء على الفوارق المترتبة عن الأدوار التي يوكلها المجتمع للنساء والرجال، خاصة تلك المتعلقة بتقسيم الأشغال القائم على النوع الاجتماعي، الذكورة الإيجابية والجهد العقلي.

وقالت فاظمة آيت موس، أستاذة علم الاجتماع والعلوم الإنسانية عين الشق بالدار البيضاء، إن النساء المعنيات لا يعلمن بوجود هذا القانون والحقوق الممنوحة لهن بمقتضاه، داعية إلى “المزيد من التوعية بشأنه والحقوق التي يضمنها”.

ونبهت المتحدثة إلى أن “القانون به عدد من النواقص التي يمكن تجويدها”، داعية إلى “ضرورة الترافع لتجويده، خاصة في ظل الأوضاع التي نعيشها”.

من جانبها، دعت كاميليا راويان، مكلفة بالترافع حول النوع الاجتماعي بـ”أوكسفام بالمغرب”، إلى “الاستمرار بالتوعية بشأن وجود هذا القانون”، و”الترافع من أجل تحسين القانون ليستجيب لتطلعات الحركة النسائية بالمغرب والفئات المعنية به، خاصة النساء والفتيات الناجيات من العنف”، مبرزة رغبة “أوكسفام” في “مغرب خال من العنف تسود فيه ثقافة المساواة”.

وخلصت “أوكسفام” إلى عدد من التوصيات، وقالت: “من أجل إصلاح شامل، يجب الجمع بين ضرورتين: إمكانية إصلاح القانون 103.13 وواجب تحسين المردودية المؤسساتية؛ إذ يستوجب ما سبق: التوافق مع الدستور والالتزامات الدولية، اعتماد قانون إطار، توضيح المسؤوليات، إصلاح القانون الجنائي ومدونة الأسرة”.

ودعت “أوكسفام” إلى توعية موسعة وورشات تكوينية محددة الأهداف، من خلال بذل جهود مواكبة للقانون للتخفيف من المقاومات الاجتماعية التي تعرقل التطبيق والتأثير، و”هنا تبرز الحاجة إلى التوعية متعددة الأطراف، مراجعة المقررات الدراسية، الشفافية وتكوين النيابة العامة في ما يتعلق بالنوع الاجتماعي، تكوينات في المستشفيات، مراكز الشرطة والدرك الملكي، من أجل النظر في شكاوى النساء الناجيات من العنف”.

وأكدت المنظمة الدولية أنه من أجل سياسة حماية متسقة وفعالة، يجب “تقوية الاتساق والولوجية إلى آليات الحماية الموفرة من طرف الدولة، والاعتراف بدور الجمعيات كطرف موثوق في مواضيع بهذه الحساسية وتمكينها من الأدوات الضرورية لذلك”.

ودعت “أوكسفام” كذلك إلى “تواصل موسع حول القانون وأطرافه، بغرض تغيير التمثلات والصور المدركة حول اللغات المتداولة وأشكال ميسرة، التجارب الفضلى للجمعيات، فضاءات مخصصة في المجال القروي، موضوع سلامة النساء والمحاربة الفعالة ضد العنف الذي يعانين منه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى