إعلانك هنا

تداعيات الجائحة تقلص استعمال الطرق السيارة بنسبة 32% في المغرب

انخفض متوسط حركة المرور اليومية عبر الطرق السيارة بالمغرب بحوالي 32 في المائة سنة 2020، التي اتسمت بأزمة فيروس كورونا المستجد، مقارنة بسنة 2019.

وبحسب معطيات التقرير السنوي للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب برسم 2020، فقد تأثرت حركة المرور بشكل كبير جراء تقييد التنقل الذي تم فرضه بالمملكة السنة الماضية.

وقد بلغ المتوسط السنوي لحركة المرور اليومية خلال السنة الماضية حوالي 9400 عربة في اليوم، أما حركة المرور السنوية الإجمالية فقد بلغت 6 مليارات كيلومتر تم قطعها على طول الشبكة.

وكان الانخفاض في حركة المرور ملموسا جدا بالنسبة لفئة العربات الخفيفة التي شهدت تراجعا بنسبة 38 في المائة. وبالنسبة لحركة المرور المتعلقة بالبضائع بواسطة الشاحنات الثقيلة، فقد انخفضت بنسبة 15 في المائة بالنسبة للشاحنات أقل من 8 أطنان.

وكان الانخفاض الحاد في حركة المرور عاما وشاملا في مختلف محاور شبكة الطرق السيارة، مع بعض الاختلافات بين الجهات، حيث تأثر محور الطريق السيار الشمالي بشكل كبير من خلال تراجع مستوى المرور بأكثر من 40 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

تراجع مداخيل الأداء

تشير معطيات التقرير إلى أن مداخيل الأداء تابعت المنحى التنازلي لحركة المرور لتستقر في حدود 2,25 مليار درهم سنة 2020، مقابل 3,1 مليار درهم سنة قبل ذلك، وهو ما يعني عجزا يقدر بـ 848 مليون درهم.

وبالنسبة لمداخيل “جواز”، فقد بلغت سنة 2020 حوالي 920 مليون درهم دون احتساب الضرائب، أي بنسبة 41 في المائة من مداخيل الأداء، مقابل 760 مليون درهم سنة 2019، ما يعني أن الأداء الإلكتروني سجل ارتفاعا قدره 155 مليون درهم.

واستمر “جواز” في تسجيل نتائج جيدة باستقطابه المزيد من الزبائن؛ ففي نهاية سنة 2020 تجاوز عدد المشتركين 1,2 مليون مشترك، وتم بيع أكثر من 430 ألف جواز، كما تجاوز عدد عمليات تعبئة جواز 3,6 ملايين معاملة، بمبلغ مجموعه 944 مليون درهم دون احتساب الضرائب.

معاملات وقروض

سجل رقم معاملات الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب حوالي 2,42 مليار درهم، مقابل 3,29 مليار درهم سنة 2019، ما يمثل انخفاضا قدره 27 في المائة.

وشهدت كتلة الأجور ارتفاعا بحوالي 8 في المائة، حيث انتقلت من 214 مليون درهم إلى 231 مليون درهم.

وبلغت النتيجة الصافية حصيلة سلبية بحوالي ناقص 535 مليون درهم، مقابل نتيجة صافية إيجابية سنة 2019 بحوالي 101 مليون درهم، ما يمثل انخفاضا بنسبة 629 في المائة.

ومن أجل تنفيذ خططها الاستثمارية، وقعت الشركة خلال السنة الماضية ثلاثة عقود لقروض بشروط ميسرة، الأول بحوالي 2,2 مليار درهم مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي لتمويل مشاريع إنجاز الطريق السيار تيط مليل برشيد، وتوسيع الطريق السيار المداري الدار البيضاء، والطريق السيار الدار البيضاء برشيد.

القرض الثاني تم توقيعه مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بحوالي 100 مليون يورو، والقرض الثالث قيمته 85 مليون يورو ووقع مع البنك الأوروبي للاستثمار.

وتجري الشركة منذ سنة 2016 عملية لإعادة هيكلة الديون، حيث تم خلال السنة الماضية إعادة هيكلة الديون بقيمة 7,3 مليارات درهم من الديون الميسرة، و2 مليار درهم من ديون السندات.

برنامج توسعي وطني

تعتزم الشركة خلال السنوات المقبلة إنجاز برنامج توسعي وطني جديد يشمل بشكل أساسي ربط الميناء الجديد “الناظور غرب المتوسط”، وإنجاز الطريق السيار القاري “الرباط الدار البيضاء” لتخفيف الازدحام المستقبلي المتوقع بين المدينتين.

وتتجه الشركة لدمج الرقمنة في جميع مراحل تطورها، ناهيك عن تعزيز سياسة حسن الجوار في مختلف الجهات والجماعات التي تمر منها الطرق السيارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى