إعلانك هنا

الكاردينال روميرو: الكنيسة في المغرب تستقبل الأجانب لخدمة المملكة

في النسخة السابعة والعشرين لجائزة “إيمبيدوكل” الدولية للعلوم الإنسانية، قدمت رجاء ناجي مكاوي، سفيرة المغرب لدى الفاتيكان، هذه الجائزة، التي تمنحها أكاديمية دراسات البحر الأبيض المتوسط في أكريجنتو، إلى الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، رئيس أساقفة الرباط.

ووفق تقرير ختامي توصلت به LE7.ma، فقد تحدث الكاردينال روميرو عن تشرفه بتسلم هذه الجائزة الدولية، وتحدث عن الكنيسة في المغرب التي هي “كنيسة للأجانب؛ لكنها لا تريد أن تكون أجنبية، وهي كنيسة في خدمة المملكة، وليست ذات مرجعية ذاتية”.

وأضاف: “الكنيسة في المملكة المغربية كنيسةٌ مسكونية تعمل في شراكة مع الكنيسة البروتستانتية”، مستحضرا في هذا الإطار أنشطة المعهد المسكوني للاهوت الموافقة، الذي أنشئ في الرباط بمبادرة من الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية. كما أشاد رئيس أساقفة الرباط بـ”التسامح والتعايش الذي يسود في المملكة المغربية منذ قرون”، مستشهدا بالخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس خلال مراسم الاستقبال الرسمي للبابا فرانسيس، في 30 أبريل 2019.

وأشاد الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو بأبعاد الحوار بين الأديان، “المتجلية في الحياة اليومية بالمغرب”، ولاسيما من خلال العلاقات الإنسانية القائمة في الجامعات على سبيل المثال، حيث يدرس الطلاب المسيحيون القادمون من الساحل وجنوب الصحراء مع مسلمين من المغرب أو من بلدان أخرى، قائلا: “إنه حوار الحياة والصداقة وحسن الجوار”.

وواصل المتحدث: الحوار بين الأديان في المملكة المغربية يتجلى أيضا من خلال القضايا الإنسانية الكبرى التي أخذتها المملكة على عاتقها كحماية الصحة والحفاظ عليها؛ والمساعدة والرعاية المقدمة للمهاجرين والأشخاص في وضعية هشة، والحفاظ على كرامة الإنسان، وإلغاء عمالة الأطفال، واحترام المرأة، واحترام الحياة، ومحاربة الفساد”…

وسلط لوبيز روميرو الضوء على تجربة الحوار الإسلامي المسيحي في ميدلت، حيث يوجد دير سيدة الأطلس، قائلا: “ووري ثرى الأخ جان بيير شوماخر، آخر الرهبان من دير تبحرين في الجزائر، حيث تم اختطاف وقتل سبعة رهبان عام 1996. الآن هم مباركون. نجا راهبان من هذه المأساة وانتقلا إلى دير سيدة الأطلس التي كانت وما زالت مفتوحة في المغرب”.

وختم رئيس أساقفة الرباط كلمته قائلا: “أقول دائما إن في المغرب مسلمين مستعدين للتضحية بحياتهم من أجلي… وأنا كذلك مستعد للتضحية بحياتي من أجلهم. هذه الرسالة مهمة بشكل خاص، في وقت يهتم فيه الكثيرون ببناء الجدران الفاصلة والحدود والخنادق أكثر من اهتمامهم ببناء الجسور التي توحد”.

وعرف حفل تقديم الجائزة بجنوب صقلية الإيطالية إشادة أسونتا كالو أفليتو، الرئيسة الفخرية للأكاديمية، بأدوار الملك محمد السادس “الإنسانية، ودعمه الكبير لسبل تعزيز السلام”.

وأشادت رجاء ناجي، سفيرة المملكة بالفاتيكان، بـ”العناية السامية التي أبداها جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين (…) بإرساله وفدا رفيع المستوى، كانت أحد أعضائه، لتمثيل جلالته بالمجلس الكنسي، الذي أقيم يوم 5 أكتوبر 2019 بالفاتيكان، وشهد ترقية البابا فرانسيس لأسقف الرباط كريستوبال لوبيز روميرو إلى رتبة كاردينال”.

وتابعت متحدثة عن الجائزة التي سلمتها إلى الكاردينال: “إنها جائزة مستحقة، عرفانا بالجهود التي تبذلونها في سبيل الكرامة الإنسانية والأشخاص المعوزين”.

وتحدثت الأكاديمية والسفيرة المغربية عن أن المملكة “ذات التاريخ العريق الممتد لأكثر من 12 قرنا، كانت دائما وما زالت أرض اللقاء والتعايش والتسامح”.

وشهد اليوم الذي سبق منح جائزة “إمبيدوكلي” الدولية للعلوم الإنسانية تنظيم أكاديمية دراسات البحر الأبيض المتوسط مائدة مستديرة بعنوان: “صالحي الإنسانية” تكريما لمثقفين وجنود إيطاليين قدموا تضحيات من أجل الإنسانية”؛ وهي أشغال شهد ختامها تدشين نصب تذكارية تكريما لتلك الشخصيات في الموقع التاريخي لوادي المعبد في أكريجنتو، وهو حفل حضره كل من السفيرة رجاء مكاوي والكاردينال لوبيز روميرو والرئيسة الفخرية للأكاديمية أسونتا كالو أفليتو وشخصيات مسؤولة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى