إعلانك هنا

“مجلس بوعياش” يحتفي بالعلامات الحقوقية البارزة في حفل “تعابير الحق”

تخليدا للذكرى 73 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مساء اليوم الأربعاء، حفلا حقوقيا عن بعد، تحت شعار “تعابير الحق”.

ويتوخى المجلس الوطني لحقوق الإنسان من إشراك أشكال مختلفة من “تعابير الحق” في هذا الحفل “التأكيد على الإمكانات الواعدة والمزدوجة التي تزخر بها كل التعابير الفنية والأدبية والفكرية من أجل حماية الحق بمختلف أشكاله والنهوض به”.

وقالت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن “تنوع فقرات الحفل تجسيد لروح الدستور في تفصيله للهوية المغربية بكل مكوناتها”، مضيفة: “أردنا بهذه التركيبة أن نسلط الضوء على أحد مخارج الانتظارات الحقوقية المترتبة عن انتخابات 8 شتنبر، إذ اعتبر المجلس في توصياته الموجهة إلى رئيس الحكومة في أكتوبر أن الثقافة رافعة أساسية للتنمية الشاملة”.

وشددت بوعياش على أن “التعابير الفنية والأدبية وسيلة من الوسائل البليغة للدفاع عن حقوق الإنسان؛ فعندما تغرف التعابير من نفس الإتقان وخلق العوالم تكون خير مدافع عن الحق في النهوض به والوقاية من انتهاكه، لأن الدفاع عن حقوق الإنسان لم يكتف يوما بالاعتماد على كون الحق حقا حتى يسود، بل كان ومازال لا بد له من مجهود فكري وانخراط فعلي في منظومة قيم لا تميز بين الناس”، وفق تعبيرها.

رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان اعتبرت أيضا في كلمتها الافتتاحية أن “التنوع الخلاق في الثقافة المغربية هو الذي يجعلنا أمام جدلية الحق الذي يتم التعبير عنه بطرق مختلفة؛ فمهما تعددت الحقوق فالحق لا يضاد الحق بل يوافقه ويشهد له”.

وتابعت المسؤولة ذاتها: “لقاؤنا اليوم يجب ألا ينسينا الأسباب غير المباشرة للحفل، وهي ذكرى الاحتفالات بالعلامات المضيئة لكل ثقافات العالم التي ساهمت في ترسيم إنسانية الإنسان، وبكل من ضحى بحياته من أجل الحقوق”.

كما أوردت بوعياش: “اخترنا داخل المجلس أن نحتفي بسلطة التعابير الأدبية والفنية، وعبر تاريخ تكون حقوق الإنسان كان الغناء والشعر والمسرح من أهم القنوات التي أوصلت قيمها إلى أوسع شرائح المجتمع عبر التشبث بتحديد الخروقات والانتهاكات، وإبداع آليات للتعريف بالحقوق والتنديد باختراقها، وإدخال الرمز وصلابة الموقف كمكونات إنسانية للتواصل”، معتبرة أن المجلس “يتوخى إشراك مختلف التعابير عن الحق والتأكيد على الإمكانيات الواعدة التي تزخر بها التعبيرات الفنية من أجل النهوض بالحقوق”.

وشهدت الجلسة ذاتها تكريم الراحلة سمية العمراني، العضو السابق في المجلس الوطني لحقوق الإنسان وفي اللجنة الأممية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والتحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والراحل محمد الخضيري، العضو السابق في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والرئيس السابق للتحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

أما الشق الفني من البرنامج فتضمن فقرات غنائية من تراث منطقة الريف، وموسيقى الجاز الأمازيغية، والموسيقى المغربية التراثية، وموسيقى دول جنوب الصحراء، وقراءات شعرية من الشعر الحساني، بما فيه “التبراع”؛ مع عرض للوحات فنية من إنجاز تلميذات وتلاميذ مدرسة عمومية حول موضوع حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى