إعلانك هنا

النيابة العامة: 77% من القاصرات المقبلات على الزواج غير متمدرسات

كشف تقرير رئاسة النيابة العامة برسم سنة 2020 معطيات جديدة بخصوص زواج القاصرات.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه المطالب الحقوقية والمجتمعية بتحديد سن الزواج في 18 سنة وإلغاء جميع الاستثناءات، خلص تقرير النيابة العامة إلى أن الاعتبارات الاجتماعية والثقافية ما زالت تؤثر بشكل كبير على ظاهرة زواج القاصرات.

في هذا الصدد، أشار التقرير ذاته إلى 77 في المائة من الفتيات اللواتي يطلب تزويجهن غير متمدرسات.

وحسب تقرير النيابة العامة، فقد عرض على المحاكم، خلال سنة 2020، ما مجموعه 19926 طلب إذن بزواج القاصر.

وكشفت الوثيقة ذاتها أن 95 في المائة من الطلبات تتعلق بتزويج فتيات، فيما شكل تزويج الذكور 5 في المائة فقط.

وسجل تقرير النيابة العامة أن 68 في المائة من هذه الطلبات يقطن أصحابها بالمجال القروي.

ولفت التقرير إلى أن المقاربة القانونية لظاهرة تزويج القاصرات لا تسعف لوحدها دون تدخل باقي الفاعلين في مجال حقوق الطفل والحماية الاجتماعية.

وشددت النيابة العامة على أن حماية الطفولة تعتبر أولوية في برامج عمل رئاسة النيابة العامة، مشيرة إلى أنها عملت على تقديم ملتمسات تراعي مصلحة الطفل في جميع مراحل البت في طلبات الإذن بزواج القاصر ولم تتردد في تقديم أكثر من ملتمس في الملف الواحد كلما استدعت المصلحة ذلك.

ويشير التقرير إلى أن النيابة العامة قلصت من ملتمساتها الرامية إلى الاستجابة للطلب، حيث بلغ عددها سنة 2018 ما يناهز 18422 ملتمسا؛ في حين بلغ 2977 ملتمسا من مجموع الملتمسات المقدمة في سنة 2020، أي بنسبة 15 في المائة.

وسجلت النيابة العامة أن هذا التطور الإيجابي في تفاعلها مع قضايا زواج القاصر يعكس الجهد الكبير الذي تقوم به من أجل الحد من ظاهرة زواج الأطفال والإبقاء عليها في مستوى الاستثناء انسجاما مع فلسفة المشرع في مدونة الأسرة.

من جهة أخرى، سلط تقرير النيابة العامة الضوء على ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم.

وفي هذا الصدد، كشفت الوثيقة ذاتها أن عدد الأطفال المتخلى عنهم الذين توصلت بتقارير حول وضعيتهم بلغ ما مجموعه 2063 طفلا، تمت معالجة وضعيتهم القانونية من خلال تقديم طلبات لتسجيلهم بسجلات الحالة المدنية لما يناهز 1018 طفلا غير مسجل، حتى يحصلوا على وثائق ثبوتية تمكنهم من حقوقهم كمواطنين مغاربة.

كما تقدمت النيابة العامة بما يناهز 2107 طلبات من أجل التصريح بالإهمال؛ وهو إجراء يتوجب القيام به للحصول على حكم قضائي يقر بأن الطفل مهمل قبل اتخاذ أي تدابير في حقه، كما أنها تساهم في مباشرة إجراء إيداع هؤلاء الأطفال وحمايتهم من وضعية التخلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى