إعلانك هنا

فعاليات مدنية تطالب بتعزيز المكاسب الحقوقية في النموذج التنموي الجديد‎

قال الحبيب بلكوش، رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، إن “المقاربة الحقوقية ما زالت حديثة في البلد، لكن رغم ذلك يجب على كل عمل إنمائي يتحقق على أرض الواقع أن تتحقق معه حماية حقوق الإنسان في المغرب”.

وأضاف بلكوش، في حديثه عن علاقة حقوق الإنسان بالنموذج التنموي الجديد، أنه “ينبغي تعزيز قدرات أصحاب القرار لترجمة السياسات العمومية وحقوق الإنسان على الواقع، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تحترم الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين”.

وذكر الفاعل الحقوقي ذاته، في أشغال الندوة الدراسية المنظمة من لدن مختبر القانون العام وحقوق الإنسان بكلية الحقوق في المحمدية، الخميس، أنه “يجب تدعيم أدوار مؤسسات الحكامة بالمغرب، عوض مهاجمة بعض القطاعات الحكومية مؤسسات الحكامة، وتدخل هذه الأخيرة في قضايا تدبير السياسات العمومية”.

ولفت المتحدث إلى أهمية “إعادة فهم أدوار مؤسسات الحكامة بالمغرب، بالنظر إلى البعد التكاملي بين الأدوار المناطة بكل مؤسسة”، مطالبا في الوقت نفسه بـ”تعزيز قدرات المواطن ليطالب بحقوقه حتى تكون ثقافة حقوق الإنسان شاملة في المجتمع”.

وتوقف رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية عند هذه النقطة، موردا أن “المواطن لا يطلب خدمة، بل يطلب حقه فقط انطلاقا من الدستور، ما يتطلب ضرورة كسب ثقة المواطن من خلال السياسات العمومية، وهو ما وضحته الجائحة بجلاء”.

وواصل قائلا إن “إشكال غياب التراكم يحول دون تحقيق تحول نوعي من أجل تعزيز المشروع الديمقراطي التنموي الذي سيفيد المواطنين المغاربة”، داعيا أيضا إلى “إحقاق المناصفة في كافة مجالات الحياة، بما في ذلك الحياة العمومية”، معتبرا أن “العقلية تكون أقوى من القوانين”.

وذهب الحبيب كمال، رئيس المرصد المغربي للحريات العامة، في الاتجاه عينه بتأكيده أن “النموذج التنموي يميل إلى التكنوقراطية على حساب حقوق الإنسان، ما جعله لا يتجاوز النظام السياسي المهيمن، فيما ينبغي تغيير الهيكلة السياسية القائمة بالبلد”.

وأشار كمال إلى أن “فرض نموذج تنموي على المجتمع يستدعي تأسيس حكومة ائتلاف وطني بإجراءات مستعجلة لمدة قصيرة، إلى حين توفير الشروط الكاملة لإجراء انتخابات نزيهة وحرة”، معتبرا أن “الحركات الاجتماعية نابعة عن فشل النموذج التنموي السابق”.

وانطلاقا من الاعتراف الرسمي بفشل النموذج التنموي القديم، دعا الحقوقي ذاته إلى “الإفراج عن معتقلي الحركات الاحتجاجية بتنغير وزاكورة والحسيمة وجرادة، لأن فشل النموذج يعني أن هؤلاء الشباب كانوا على حق بخصوص مستوى التنمية الاجتماعية في مناطق عيشهم”.

وختم رئيس المرصد المغربي للحريات العامة مداخلته باستحضار “أهمية الحوار الشامل والمؤسس في الظرفية الحالية، مما يفترض ضرورة الخروج بميثاق للتشارك بشكل استعجالي، ووضع آليات الحوار بين الأطراف المختلفة والمتناقضة كذلك داخل البلد، بغية بناء دولة الديمقراطية ومجتمع الديمقراطية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى