إعلانك هنا

الجفاف يقلص إنتاج “أركان” بنسبة 40 % ويضاعف الأسعار في الأسواق

ارتفاع كبير في الأسعار تشهده زيت الأركان في السوق المغربية، خلال الموسم الجاري، فقد تضاعفت الأثمنة بنسبة 100 في المائة، وانتقل سعر اللتر الواحد من 200 درهم إلى 400 درهم.

ويشتكي العديد من الزبناء المتعودين على اقتناء هذه المادة التي تلاقي إقبالا كبيرا، خصوصا في وسط المغرب (جهة سوس ماسة – مراكش تانسيفت)، مطالبين بخفض الأسعار ومراقبة نقاط البيع.

وعلى امتداد الأشهر الماضية، تخلت العديد من الأسر عن فكرة اقتناء “أركان”، بسبب غلاء الأسعار؛ ما اضطر أغلبهم إلى اللجوء إلى طرق تقليدية بالمنزل لإعداده دون اقتناء الجاهز.

وارتفعت أسعار المواد الأولية لصناعة الأركان بدورها، حيث بلغ ثمن “تافيوشت” (حبوب الأركان) 10 دراهم للكيلوغرام الواحد، بعدما كانت لا تتجاوز 3.5 دراهم، في أغلى مواسمها السابقة.

محمد لشرم، عضو فيدرالية منتجي زيت أركان بالصويرة، أورد أن أركان قليل جدا في السوق بسبب الجفاف، مشيرا إلى أن نسبة 40 في المائة من الإنتاج السنوي العادي هي فقط المتوفرة حاليا.

وأضاف لشرم، في تصريح لجريدة LE7.ma، أن المادة الأولية قليلة والإنتاج يتجه أغلبه نحو الطلب الخارجي، مشيرا إلى أن هذا الأمر في صالح الفلاح والمنتج، وبالنسبة إليه: أركان وصل ثمنه الحقيقي.

وأوضح المتحدث أن الثمن يجب أن يبقى على هذا الوضع، مؤكدا أن السوق الداخلية لم تكن تمثل سوى 3 في المائة من مجموع المبيعات، والسبب ضعف التسويق، وزاد: زيت الأركان معروف فقط من الدار البيضاء إلى سيدي إيفني، فضلا عن ضعف القدرة الشرائية لفئات عديدة من المجتمع.

وسجل لشرم أن مشكل الرعاة الرحل بمناطق سوس ماسة والصويرة ضاعف كذلك الأسعار، حيث تقتات الماشية على الأركان وتضعفه، فضلا عن عدم عناية السكان المحليين به وتدبيره بشكل خاطئ.

وإلى جانب الأهمية الاقتصادية لشجرة أركان، كانت منظمة “اليونيسكو” قد صنفتها تراثا ثقافيا لا ماديا للبشرية، سنة 2014، كما صنفت نظاما للتراث الزراعي العالمي من قبل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) سنة 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى