إعلانك هنا

“وقفة محتشمة” لنشطاء تنادي بالكرامة في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

بعد سلسلة من قرارات المنع في حق جميع الوقفات والمسيرات الاحتجاجية ذات الخلفية الحقوقية والاجتماعية بالعاصمة الرباط، لم تمنع السلطات وقفة احتجاجية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف 10 دجنبر، أمام مقر البرلمان.

ولُوحظ قبل انطلاق الوقفة الاحتجاجية تخفيف التعزيزات الأمنية التي كانت تطوّق الساحة المقابلة للبرلمان خلال الوقفات الاحتجاجية، حيث تم الاكتفاء بعناصر أمنية قليلة وقفت حذاء السياج الحديدي للبرلمان، وعناصر أخرى بلباس مدني راقبت الوقفة عن بعد.

واختارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجبهة الاجتماعية المغربية فرع الرباط، اللتان نظمتا الوقفة الاحتجاجية، تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار “نضال موحّد ضد تقييد حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي، وضد الاعتقال السياسي، ومن أجل الحرية والكرامة وضمان العيش الكريم”.

وقال عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تصريح لLE7.ma، إن الوقفة تأتي سيْرا على دأب الجمعية التي تخلّد كل سنة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن “المحنة الحقوقية مازالت مستمرة، سواء بخصوص الحقوق المدنية والسياسية أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خلّدت اليوم العالمي لحقوق الإنسان السنة الفارطة تحت شعار: “المغرب دون معتقلين سياسيين”. غير أن هذا المطلب لم يتحقق، “فقد انتهت سنة 2020، وتسير سنة 2021 نحو نهايتها، ومازال هناك معتقلون سياسيون في السجون المغربية”، يقول غالي.

وأشار الفاعل الحقوقي ذاته إلى متابعة عمال زراعيين في مشروع بلقصيري بالفصل 87 من القانون الجنائي الذي يجرّم العمل النقابي، معتبرا أن “الردة الحقوقية مازالت مستمرة”، وزاد: “نتمنى أن يكون هناك انفراج حقوقي من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، يتبعه انفراج سياسي واقتصادي، لأن استمرار الأزمة الحالية سيجعل المغرب على فوهة البركان”.

وبخلاف السنوات الفارطة، إذ كانت الوقفات الاحتجاجية المنظمة بمناسبة تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان تشهد حضورا مهما للنشطاء الحقوقيين، كان عدد النشطاء الذين حضروا وقفة اليوم أمام البرلمان قليلا.

وعزا يوسف الريسوني، الكاتب العام للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الأمر إلى استمرار الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة كورونا، والمنع الذي ظلت السلطات تجابِه به مختلف الأشكال الاحتجاجية المنظمة في العاصمة.

“نلاحظ أن عدد المحتجين الذين حضروا في وقفة اليوم، بالرغم من أهميته، إلا أنه ليس قويا بالشكل الذي اعتدنا أن نخلد به ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وقد يُعزى هذا إلى الظروف الصحية التي تعيشها بلادنا، رغم حرصنا على احترام التدابير الوقائية؛ وقد يُعزى كذلك إلى حملات القمع والمنع التي تعرضت لها الوقفات في هذه الساحة”، يقول الريسوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى