إعلانك هنا

مضامين “نداء الرباط” تلقى الإشادة في الاتحاد الدولي للسكك الحديدية

ثمنت الدورة الـ99 للجمعية العمومية للاتحاد الدولي للسكك الحديدية مبادرة “المحادثات الخضراء” التي أطلقتها المملكة المغربية طيلة هذه السنة، بشراكة مع مجموعة من الفاعلين المختصين والفرقاء الدوليين والإقليميين (ما يزيد عن 5600 مشارك).

وخلصت الدورة التاسعة والتسعون للجمعية العمومية للاتحاد الدولي للسكك الحديدية، وفق بيان توصلت به LE7.ma، إلى أن “نداء الرباط” (الاتفاق السككي الإفريقي الأخضر من أجل تنقلات مستدامة) يشكل مبادرة محمودة من أجل نقل منخفض الكربون.

وقد عقد الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، الخميس الفائت، جمعيته العمومية التاسعة والتسعين التي عرفت مشاركة ما يفوق 180 مسؤولا عن الشبكات السككية الحديدية عبر العالم، حيث تزامنت مع انطلاق الاحتفالات بالذكرى المئوية لتأسيس هذه المنظمة. وقد تضمن جدول الأعمال تقديم حصيلة الإنجازات لسنة 2021، واعتماد برنامج العمل لسنة 2022.

وخلال أشغال هذه الدورة، أكد المشاركون بالإجماع على ضرورة مواجهة التحديات الراهنة التي وجب العمل على رفعها، خصوصا في ظل محيط تطبعه متغيرات جذرية ترجع إلى العديد من المتطلبات التي باتت تستلزم تكييف وابتكار حركية النقل المستقبلي.

ودعت توصيات الدورة، على سبيل الذكر، إلى الأخذ بعين الاعتبار المستجدات الحالية للعودة إلى السيرورة العادية (nouvelle normalité)، وتحديات التحول الرقمي والابتكار وتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ورهانات التنمية المستدامة.

وفي هذا الصدد، حرص المشاركون على تثمين مبادرة ‘المحادثات الخضراء’ التي أطلقتها بلادنا طيلة هذه السنة بشراكة مع مجموعة من الفاعلين المختصين والفرقاء الدوليين والإقليميين (ما يزيد عن 5600 مشارك)، والتي أفضت إلى ما سمي بـ “نداء الرباط.. الاتفاق السككي الإفريقي الأخضر، من أجل تنقلات مستدامة” في خدمة حركية للمسافرين والبضائع تتماشى وأهداف التنمية المستدامة، وفق البيان عينه.

واستعرضت الدورة الأهداف والمحتوى والمكونات والالتزامات الناجمة عن هذا النداء بالجناح المغربي، خلال مؤتمر الأطراف 26 للأمم المتحدة للتغيرات المناخية. ولكونه يترجم الرؤية الموحدة للمتداخلين بالقطاع السككي، فقد تم تقاسمه مع جميع الجهات الفاعلة المعنية بهدف حثها على العمل سويا من أجل تطوير منظومة للنقل النظيف والأخضر، وجعلها في صلب الإستراتيجيات التنموية، بما في ذلك تعزيز مكانة النمط السككي كعمود فقري للتنقل المستدام.

وقدم محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية ونائب رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية ورئيس جهة إفريقيا منذ 2010، عرضا مستفيضا حول الوضعية الراهنة للسكك الحديدية بالقارة، وضرورة العمل على تطويرها للارتقاء بالقطاع السككي الإفريقي.

الغاية من وراء ذلك، يوضح المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، يتجلى في “توفير حل ناجع للمساهمة في التخفيف من التغيرات المناخية، وتعزيز البنية التحتية للقارة بوسائل نقل جماعي نظيفة وخلاقة للقيمة المضافة وأكثر أمانا وأقل استهلاكا للطاقة”.

وتطرق الخليع إلى الإنجازات التي شهدتها جهة إفريقيا لهذه المنظمة خلال سنة 2021، وكذا إلى الجيل الجديد من المبادرات المبتكرة لسنة 2022 والمصادق عليها خلال الجمعية الإقليمية الثامنة عشرة المنعقدة في اليوم السابق، والتي عرفت مشاركة ما يزيد عن عشرين ممثلا للشبكات السككية الإفريقية ولمؤسسات ومنظمات دولية وقارية.

ونوه الأعضاء بالحصيلة المتميزة لسنة 2021 رغم الظرفية الاستثنائية، ثم طالبوا رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية جهة إفريقيا بمواصلة المجهودات المبذولة مع التطلع إلى المزيد من المبادرات المبتكرة؛ وذلك من أجل إعطاء دفعة جديدة للتعاون ‘جنوب – جنوب’، والمساهمة في تنمية وإنعاش هذا القطاع الحيوي في إطار خلاصات الدراسة الاستشرافية “ Africa Rail 2063” ، المتعلقة بإستراتيجية تطويره في تناغم وانسجام تام مع التطلعات والأهداف المسطرة من طرف الاتحاد الإفريقي ضمن ‘الأجندة 2063’ باعتبارها مرجعا مشتركا للرؤية المستقبلية للقارة.

وأشار البيان إلى أن “تموقع المكتب الوطني للسكك الحديدية بالهيئات والمنظمات السككية الدولية والإقليمية يندرج ضمن السياسة الحكيمة للملك محمد السادس في ما يخص إشعاع بلادنا على الساحة الدولية وتعزيز التعاون ‘جنوب-جنوب’، الذي يشكل أحد الروافع الرئيسية المسطرة في إطار النموذج التنموي الجديد لبلادنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى