وقفة تطلب إنصاف “ضحايا سنوات الرصاص”

تحت شعار “استمرار النضال رهين بغياب العدالة الديمقراطية والمصالحة مجرد تمويه لجريمة التعذيب التي لا يطالها التقادم”، خاضت اللجنة الوطنية للحقيقة والكرامة لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وقفة رمزية أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الانسان بمدينة الرباط، الجمعة، تخليدا لليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وردد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية شعارات منددة بطريقة معالجة ملفات الضحايا، مع استحضار مضامين الميثاق العالمي لحقوق الإنسان وغيرها من مواد مناهضة للتعذيب والاجتهادات الفقهية والنظرية للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وأشار بلاغ في الموضوع ألقي بالمناسبة، إلى كون الدولة لم تتمكن من تسوية جميع ملفات ضحايا سنوات الرصاص، وهو ما جعل مجموعة منها عالقة بالرغم من خروجها من الرفوف.

وأضاف البلاغ أنه “منذ سنة 2011، قام الضحايا المعنيون بتنفيذ سلسلة من الاعتصامات أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط من أجل لفت الانتباه إلى ملفاتهم، غير أنه مع الأسف تم التعامل معها بلا مبالاة غير مسؤولة، الشيء الذي دفعهم إلى تنفيذ اعتصام وإضراب مفتوح عن الطعام”.

وأورد المصدر نفسه أنه تم تعليق الأشكال النضالية بعد تدخل المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف والتوصل إلى اتفاق في 31 غشت 2015، لكن لم يتم احترامه فيما بعد.

وتطالب اللجنة الوطنية للحقيقة والكرامة بجبر الضرر الفردي والتعويض المادي والإدماج الاجتماعي والتأهيل الصحي لكافة الضحايا المصنفة ملفاتهم تعسفا في خانة خارج الأجل، دون إقصاء أو ميز، ومعالجة ملفات الضحايا المتواجدين خارج أرض الوطن لتكريس الإحساس بالمواطنة.

وفي وقفتها، ناشدت اللجنة الجهات المختصة إصدار توصية الإدماج الاجتماعي للضحايا الذين جرى حرمانهم من ذلك، علاوة على إنشاء آلية وطنية لاستكمال التحريات والكشف عن حالات الاختفاء القسري العالقة.

ودعا أعضاء اللجنة الوطنية للحقيقة والكرامة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى الاهتمام بالموضوع، والتنسيق وإعمال كل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والإصلاح الجذري والشامل للمنظومة الجنائية، مع تقديم الدولة اعتذارا رسميا وعلنيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى