عوامل أفقدت “الأسود” قدرة الزئير أمام الجزائر

شكل خروج المنتخب المغربي من منافسات كأس العرب، من دور الربع، أمام المنتخب الجزائري، صدمة، قياساً بحجم الانتظارات واعتبار “الأسود” مرشحين فوق العادة للمنافسة على اللقب بعد المستوى الذي قدموه في دور المجموعات.

ورصدت “هسبورت” مجموعة من العوامل التي قد تكون ساهمت بشكل من الأشكال في إفقاد المنتخب المغربي قدرة “الزئير” أمام المنتخب الجزائري في مباراة اليوم.

شرود عموتة

بالكاد استطاع الناخب الوطني، الحسين عموتة، تطبيق الحد الأدنى من أفكاره التكتيكية خلال المباراة التي ظهر فيها شارداً وعاجزاً وغير قادر على المبادرة، الأمر الذي أفقد المنتخب المغربي القدرة على التقدم في النتيجة طيلة أطوار المباراة.

وبينما صرح عموتة، بأن المنتخب المغربي جاهز لكل السيناريوهات، حتى ركلات الترجيح، عاد اليوم ليعبر عن تفاجئه من السيناريو الذي دار به اللقاء، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام عن نوعية الاستعدادات التي قام بها قبل مواجهة الجزائر، خصوصاً من الناحية الذهنية.

اختيارات غريبة

أصر عموتة على إشراك أشرف بنشرقي أساسياً خلال المواجهة، والإبقاء عليه طيلة أطوار اللقاء، رغم عدم تقديمه الإضافة المرجوة للخط الأمامي للفريق المغربي، الأمر الذي طرح أكثر من علامة استفهام حول اختياره المذكور، خصوصاً أنه صرح من قبل بأن المشاركة العربية ستشكل فرصة للاعب من أجل الانتقال إلى فريق آخر غير الزمالك المصري.

واستحضرت فئة كبيرة من الجماهير المغربية التصريح المذكور، متسائلةً عما إذا كانت اختيارات عموتة خلال البطولة هي من أجل البحث للاعبين عن آفاق أفضل للانتقال إلى أندية أخرى، عوض أن تكون مبنية على دراسة تقنية وتكتيكية محضة، قبل مواجهة إقصائية.

دهشة اللاعبين

أفقدت دهشة البداية لاعبي المنتخب المغربي بوصلة المواجهة، خصوصاً في ظل الطريقة الجيدة التي بدأ بها لاعبو المنتخب الجزائري اللقاء، والتي زعزعت ثقة العناصر المغربية على أرضية الملعب، الأمر الذي نتج عنه ارتكاب أخطاء بالجملة، سواء في التمركز أو التمرير، بما يشمل حارس المرمى، أنس الزنيتي، الذي ساهم بشكل غير مباشر في الهدف الأول لإخراجه غير المفهوم الكرة إلى الركنية التي أفرزت عن ضربة جزاء للخصم، ثم بشكل مباشر في الهدف الثاني بسبب خروجه من منطقته.

ضغط لقجع

اختار رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السفر عبر طائرة خاصة إلى قطر، قبل مباراة ربع النهائي، لتحفيز اللاعبين قبل مواجهة المنتخب الجزائري، الأمر الذي قد يكون شكل ضغطاً كبيراً على المجموعة، طاقماً ولاعبين، علماً أن الرجل طالما ساند المنتخبات المغربية في ظروف مماثلة.

عموتة، وفي رده على سؤال “هسبورت” خلال الندوة الصحافية التي تسبق اللقاء، بخصوص طريقة التعامل مع ضغط المواجهة وترشيح المنتخب للظفر باللقب، قال إنه “لا يسمع ولا يقرأ”، لكنه بعد اللقاء أكد أن اللاعبين كانوا مضغوطين جداً من الناحية الذهنية، وأصر على اعتبار هذا العامل وراء إقصاء المنتخب المغربي، ما جعل المتتبعين يتساءلون عما إذا كان يقصد بالضغط مواكبة لقجع للمجموعة خلال مباراة حاسمة وإقصائية بنكهة “ديربي” أمام المنتخب الجزائري.

الانضباط الذهني.. ورش منسي

يظل التدريب الذهني، خصوصاً للاعبين المحليين، ورشاً منسياً، سواء في الأندية الوطنية أو داخل الإدارة الوطنية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، رغم أن العامل النفسي يظل ملجأ مختلف المدربين والمسؤولين لتبرير هزائمهم، مراراً وتكراراً، علماً أن الضغط الذي سبق مواجهة المنتخب الجزائري مورس بشكل أكبر على أبناء عبد المجيد بوقرة، لكنهم تعاملوا معه بطريقة إيجابية، فكانوا أكثر اندفاعاً خلال المباراة التي انتهى وقتها الأصلي وشوطاها الإضافيان بالتعادل، لكنها آلت للخضر بركلات الحظ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى