إعلانك هنا

الرابطة المحمدية للعلماء توصي بإكساب الشباب مناعة داخلية ضد التطرف

تواصل الرابطة المحمدية للعلماء جهودها الرامية إلى التصدي للتطرف والتطرف العنيف، على مستوى مختلف الجبهات، لاسيَما جبهة العالم الرقمي، الذي تستغله المنظمات المتطرفة لاستمالة الشباب.

وتعقد الرابطة المحمدية للعلماء، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وسفارة مملكة اليابان بالمغرب، الثلاثاء بالرباط، المؤتمر الدولي لتبادل ومشاركة الممارسات الفضلى في مجال تمنيع الشباب ضد التطرف والتطرف العنيف عبر الأنترنيت.

ويهدف المؤتمر، الذي يحضره خبراء وأكاديميون، إلى تبادل الخبرات وتعزيز تبادل التعاون الدولي في مجال محاربة التطرف، حيث قُدم مشروع أعدته الرابطة المحمدية للعلماء، بناء على تشخيص مخاطر الأنترنيت على مستوى نشر التطرف العنيف بين الشباب، وسلسلة من التكوينات والاجتماعات.

وحصل المشروع على دعم السفارة اليابانية بالمغرب، بعد أن تم التصويت عليه في البرلمان الياباني لمعرفة مدى قدرته على المساهمة في تجاوز التحديات التي يطرحها العالم الرقمي على مستوى انتشار التطرف العنيف في أوساط الشباب.

أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، قال في كلمة بالمناسبة إن “المجال الرقمي الذي لفّ كوكب الأرض، وأصبح واقعا موازيا للواقع المادي، أصبح يتيح للشباب موارد أخرى للمعلومة، أضحت على بُعد كبسة زرّ”.

ومن هذا المنطلق، يضيف عبادي، فإن “العرض الذي يقدمه العالم الرقمي يتنافس على الاستحواذ على انتباه الجماهير، وفي حال كان الشباب يعاني من الفراغ فإنه سرعان ما ينساق وراء محاولات الاستقطاب”، وأضاف: “إذا شُغل الانتباه وحصل الاستئناس بهذا النوع من المضامين يصعب أن يتحول الانتباه من حائط فيسبوكي أو غيره من مواقع التواصل الاجتماعي إلى غيره، لأن الخيارات محدودة”.

ويتمحور المشروع الذي ترعاه الرابطة المحمدية للعلماء، في اشتباكه مع البيانات الموجودة في العالم الرقمي، حول “دفع الشباب إلى الإقبال على المضامين التي تتوفر فيها ثلاثة محددات؛ وهي أن تكون واضحة، وأن تكون جاذبة، من خلال جماليتها، واستجابتها لتطلعات الشباب، وأن تكون وظيفية، أي نافعة لهم”.

وشدد عبادي على أهمية أن تكون المضامين المتوفرة على “النت”، الموجهة إلى الشباب، نافعة، وذلك باستثمار الجانب المتعلق بإمكانية تحقيق المرء دخْلا من “النت”؛ فضلا عن أن الفضاء الرقمي يمكن أن يؤهل الشباب للحصول على منَح، والدخول إلى الجامعات العالمية الكبرى.

وأكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن “العلاقة التي تربط الشباب بالعالم الرقمي ينبغي أن تقوم على مبدأ رابح-رابح”، وأكد أن “الرابطة تريد أن تعالج ستة أمور رئيسية؛ وهي التمثلات المتعلقة بالبعد الوجودي، والبعد الفكري، حيث تم إطلاق مشروع تعاون مشترك في هذا الإطار مع وزارة التربية الوطنية لتطوير قدرات الناشئة والشباب على التفكير السليم، إضافة إلى بُعد الاستشراف، والبعد الوجداني، والبعد الاجتماعي، والبعد العولمي، والبعد المادي؛ أي أن يعرف الشاب الكوْن الذي يحيى فيه”.

وأضاف المتحدث ذاته أنه “من أجل تمنيع الشباب ضد التطرف، لا بد أن تكون مناعة داخلية، وهذا يتطلب مهارات في مقدمتها الفكر النقدي والفكر التحليلي والاستخلاصي، وأن يكون للمرء مشروع، لأن المشغول لا يُشغل”، وفق تعبيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى