إعلانك هنا

المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر يكشفون فظاعات “المسيرة الكحلة”

كشفت جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر عن الفظاعات التي ارتكبها النظام الجزائري في حق مئات الآلاف من المغاربة الذين جرى طردهم ضدا على القانون الدولي، وأيضا قانون الجزائر.

وقام النظام الجزائري في عهد هواري بومدين بطرد 45 ألف أسرة مغربية، أي ما يناهز نصف مليون مغربية ومغربي، من الأراضي الجزائرية يوم 18 دجنبر عام 1975 في ما يعرف بـ “المسيرة الكحلة”.

ونفذ النظام الجزائري “المسيرة الكحلة” كرد فعل على دعوة الملك الراحل الحسن الثاني للمسيرة الخضراء لتحرير الأقاليم الجنوبية المغربية من الاحتلال الإسباني.

ميلود الشاوش، رئيس جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، قال في ندوة صحافية نظمتها الجمعية اليوم السبت بالرباط، إن الطرد الذي قام به النظام الجزائري وما تخلله من انتهاكات، “يرقى إلى الجريمة ضد الإنسانية وفق التصنيف الدولي”.

وأكدت جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر أن “مئات الآلاف من المغاربة المطرودين كانوا يقيمون بصفة شرعية على التراب الجزائري”، مبرزة أن “قرار الطرد كان منافيا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحتى القانون الجزائري الذي يمنع طرد الأجانب المقيمين بشكل شرعي في البلاد”.

وقال ميلود الشاوش إن النظام الجزائري، وكرد فعل ضد المغرب بعد المسيرة الخضراء، عمد إلى طرد كل من يحمل الجنسية المغربية من التراب الجزائري مجردا من كل ما يملك من ممتلكات عينية ونقدية وأملاك عقارية.

وأردف أن “الجريمة التي اقترفها النظام الجزائري في حق نصف مليون مغربي أدت إلى تمزيق شمل عائلات في تراجيديا قل نظيرها في التاريخ المعاصر”، مشيرا إلى أن منهم من تعرّض للتعذيب داخل المعتقلات السرية حتى الموت، ولم يفرج عن الذين بقوا على قيد الحياة إلا سنة 2012.

من جهته، قال الفاعل الحقوقي عبد الرزاق بوغنبور إن “ملف طرد المغاربة من الجزائر تم خلال ما يعرف بفترة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي وقع جزء منها في المغرب وجزء آخر طال المغاربة في الجزائر”، مستغربا عدم اهتمام الحركة الحقوقية بالمغاربة ضحايا “المسيرة الكحلة”.

وأضاف بوغنبور أن “النظام الجزائري ارتكب ثلاث عشرة جريمة تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية التي لا تقادم فيها ضد المغاربة المطرودين من الجارة الشرقية عام 1975”.

وتابع قائلا: “كان على الدولة المغربية أن تدعم هذا الملف وتساند الجمعيات الحاملة له، لا سيما بعد صدور توصيات أممية تطالب برد الاعتبار لهم”، معتبرا أنه “آن الأوان، في ظل الصراع والتجاذبات الحالية في المنطقة، أن يعاد فتح هذا الملف من أجل إنصاف الضحايا، اقتصاديا واجتماعيا وإنسانيا، وليس أن يفتح من أجل المساومة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى