إعلانك هنا

خبراء يقاربون “الرأسمال البشري والتنمية”

سلط المشاركون في ندوة نظمت بمراكش، حول موضوع “النموذج التنموي الجديد من أجل تعزيز الرأسمال البشري”، الضوء على الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها التربية في تكوين الرأسمال البشري لبلورة النموذج التنموي الجديد.

المشاركون في هذه الندوة، التي نظمت الجمعة من طرف المدرسة العليا للأساتذة بمراكش بشراكة مع جامعة القاضي عياض والمدرسة العليا للدراسات الاقتصادية والتجارة بمراكش، أبرزوا الدور الأساسي للتعليم في النهوض برأسمال بشري مؤهل ومسؤول ومتسلح بمجموعة من القيم والطموحات تساعده على مواجهة التحديات والتغيرات في الألفية الثالثة.

وأكد مولاي الحسن أحبيض، رئيس جامعة القاضي عياض، في كلمة بالمناسبة، على أهمية هذه الندوة التي تناقش موضوعا ذا راهنية، يهم دور التربية في تكوين الرأسمال البشري وأهميته في الانخراط لبلورة النموذج التنموي الجديد.

وأضاف أحبيض، في هذه الكلمة التي وجهها إلى المشاركين في الندوة عبر تقنية الفيديو، أنه “لا يمكن الحديث عن التنمية البشرية دون التطرق لأهمية التكوين والبحث العلمي في هذا المجال”.

وأشار رئيس جامعة القاضي عياض إلى أن “تقرير النموذج التنموي الجديد أعطى أهمية كبيرة للتنمية البشرية والتكوين في ظرفية نحن بحاجة إلى إعادة النظر فيها”، مبرزا أن “الندوة تشكل فضاء لتبادل الأفكار والنقاش العمومي حول هذا النموذج الجديد، وربطه بالتكوين”، معربا عن الأمل في أن يخرج المشاركون في اللقاء بمجموعة من التوصيات تساعد على التطور في ما يخص التكوين والتنمية البشرية.

من جهتها، اعتبرت خديجة الحريري، مديرة المدرسة العليا للأساتذة بمراكش، أن تنظيم هذه الندوة، التي عرفت مشاركة عضو من اللجنة المكلفة بالنموذج التنموي الجديد، يأتي من أجل تحسيس مكونات المدرسة بهذا النموذج التنموي وتسطير أدواره الرئيسية.

وأضافت الحريري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “النموذج التنموي الجديد أكد أن الطالب يجب أن يكون هو المحور الأساسي”، موضحة أن الاستثمار في الرأسمال البشري من ضمن الرهانات الحالية بالمملكة.

وأشارت مديرة المدرسة العليا للأساتذة بمراكش إلى الدور المهم للمؤسسات، من قبيل المدرسة التي تتولى إدارتها وجامعة القاضي عياض، في السهر على هذه التكوينات وتجويدها، من أجل تكوين الشخصية المسؤولة والمبادرة؛ وهو ما يسعى إليه بالضبط النموذج التنموي الجديد، بغية تكوين جيل يسهر على بناء مستقبل زاهر ومستدام.

وألقى محمد فكرات، عضو اللجنة الوطنية للنموذج التنموي الجديد، خلال الندوة، عرضا سلط من خلاله الضوء على الخطوط العريضة التي جاء بها النموذج التنموي الجديد، الذي تضمن مجموعة من المحاور تهم، على الخصوص، بناء “مغرب مزدهر” يتوفر على اقتصاد متنوع يعطي قيمة مضافة للبلاد، ثم “مغرب الكفاءات، ينبني على العنصر البشري”، و”المغرب المندمج “، و”المغرب المستدام، المبني على الإستراتيجيات التي ينبغي أن تنبعث من الجهات”، ثم محور “صنع المغرب” الذي يركز على أهمية السيادة الصناعية بالاعتماد على مقاولات مغربية، مبرزا دور الجامعات في تطوير المعرفة والابتكار وتقوية القدرات والتأهيل بحكامة متكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى