إعلانك هنا

“أكاديمية العربية” تنتظر الإنشاء بعد عقدين من التنصيص على الإحداث

منذ سنة 2003 صدر القانون المتعلق بإنشاء أكاديمية مؤسسة محمد السادس للغة العربية، لكنّ هذه المؤسسة لم ترَ النور إلى حد الآن، رغم مرور سبعة عشر عاما على صدور القانون المنشئ لها.

قرار إحداث أكاديمية محمد السادس للغة العربية جاء تنفيذا للمادة 113 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي نص على إحداث هذه المؤسسة ابتداء من السنة الأكاديمية 2000-2001.

والمهمة التي ستُناط بهذه المؤسسة، التي ستضم تحت سلطتها المؤسسات والمراكز الجامعية المهتمة بتطوير اللغة العربية، كما جاء في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، هي التخطيط لمشروع تعزيز تعليم اللغة العربية وتحسينه وتطبيقه وتقويمه بشكل مستمر.

ومع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، الذي يصادف 18 دجنبر من كل سنة، يعود موضوع تأخر إخراج مؤسسة محمد السادس للغة العربية إلى حيز الوجود، فما سبب أو أسباب هذا التأخر؟

بالنسبة إلى فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، فإن قصة أكاديمية محمد السادس للغة العربية “قد تروي ما تعانيه لغة الضاد في المغرب من إجحاف وتهميش”، كما يقول في تصريح لLE7.ma.

ويرى بوعلي أنه منذ صدور الظهير المؤسس للأكاديمية ودعوة المجلس الأعلى للتعليم (سابقا) بتفعيلها للنهوض بإعداد الخطط الاستراتيجية وبرامج العمل لتجديد اللغة العربية وتأهيلها وتطوير سبل تدريسها والتحكم في كفاياتها ووظائفها، “تفنن وزراء الحكومات المتعاقبة في إبداع التبريرات التي أخرت أجرأة الرسالة الملكية والنصوص التشريعية المختلفة”.

في سنة 2016 أعاد القانون التنظيمي المُحدث للمجلس الوطني للغات والثقافة المغرب نفْض الغبار عن أكاديمية محمد السادس للغة العربية، حيث تم الإعلان في القانون عن إخراجها إلى حيز الوجود، مع تحديد اختصاصاتها.

وجاء في المادة 112 من القانون المذكور أن الأكاديمية تقوم بمهمة إعداد التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال النهوض باللغة العربية وضمان حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، باعتبارها لغة رسمية للدولة، وتتبع تنفيذ هذه التوجهات بتنسيق وثيق مع السلطات والهيئات العمومية المختصة.

وتتولى الأكاديمية كذلك مهامَّ أخرى، مثل إعداد مشاريع الآراء والتوصيات والمقترحات والدراسات والأبحاث والتقارير، التي يعدها ويصدرها المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية في مجال حماية اللغة العربية وتطويرها وتنمية استعمالها، والسهر على تطوير النظام النحوي والمعجمي والتوليدي للغة العربية، والقيام من أجل ذلك بالبحوث والدراسات اللسانية…

وإذا كانت المهام الموكولة إلى الأكاديمية واضحة، فإن أجل إخراجها إلى الوجود لا يزال في حكم المجهول. ويرى بوعلي أن عجز الحكومات المتعاقبة عن اتخاذ هذا القرار يبيّن “أن الأمر أكبر من قدرة وزير أو كاتب للدولة وتأويله الشخصي للقانون ولسياسة الدولة، بل أكبر حتى من حكومة تصرف المتاح بالممكن”.

وانتقد رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية جعل أكاديمية محمد السادس للغة العربية ملحقة للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، إلى جانب المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي اشتغل منذ إحداثه كمؤسسة لها كيان مستقل.

وعزا بوعلي عدم إخراج أكاديمية محمد السادس للغة العربية إلى “غياب إرادة سياسية حقيقية”، من أجل وضع حد لما يسميه “الفوضى اللغوية التي يعيشها المغاربة”، و”الخوف من اللغة العربية بما تمثله من عمق حضاري واستراتيجي”، ذاهبا إلى القول بأن “الحرب على العربية باسم التلهيج والفرنسة ليس إلا مظهرا من مظاهر هذا المسار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى