إعلانك هنا

المحامون يراهنون على الليونة في اعتماد “جواز التلقيح” لدخول المحاكم

ستكون محاكم المملكة، غدا الاثنين، على موعد مع أولى حلقات الصدام بين المحامين وقرار فرض جواز التلقيح ضد فيروس كورونا؛ فأمام دخول القرار حيز التنفيذ، وضعت الهيئات ممثلين عنها في أبواب المحاكم لتفادي أية مناوشات.

وتتداول مختلف هيئات المحامين بالمغرب في الموضوع، وتتجه نحو تعميم التضامن مع الرافضين لقرار فرض جواز التلقيح ضد فيروس كورونا. وأشارت مصادر LE7.ma إلى أن المشكل بسيط؛ لكن وجب التفاهم، حيث لا يمكن أن يصدر قرار دون إشراك الجميع ضمنه.

وسجل المحامون “عدم دستورية هذا القرار وتعارضه المطلق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان؛ في غياب قانون صادر عن السلطة التشريعية بإجبارية التلقيح، حتى تتحمل الدولة المغربية كامل مسؤوليتها القانونية إزاء النتائج التي يمكن أن تترتب عن تلقيح المواطنات والمواطنين”.

عبد اللطيف آيت بوجبير، نائب رئيس نادي المحامين بالمغرب، طالب المسؤولين بضرورة الليونة، مسجلا أنه لا يمكن إقرار الإلزامية ضمن وزارة العدل، حيث لا يمكن منع المحامي أو القاضي أو غيرهما من ولوج بناية المحكمة.

وأضاف آيت بوجبير، في تصريح لجريدة LE7.ma، أن الحكمة ضرورية في مثل هذه المواقف، مشددا على أنه لا يمكن دفع الضرر بضرر آخر، وزاد متسائلا: “ماذا عن حماية حقوق الناس والدفاع وعمل المحامين؟”.

وأردف نائب رئيس نادي المحامين بالمغرب أن المشكل ليس في جواز التلقيح في حد ذاته؛ بل في غياب الإشراك، رافضا أن “يأتي القرار من فوق وينفذه المحامون هكذا دون تداول”، مؤكدا وجود امتناع حقيقي في صفوف المحامين، كما توقع المرونة في التعامل يوم غد.

وكانت رئاسة النيابة العامة ووزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية قد دعت إلى اعتماد “الجواز الصحي” للولوج إلى محاكم المملكة، مبررة ذلك القرار بأهمية “تعزيز المكتسبات التي حققها المغرب في إطار الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا”.

ويرفض المحامون المقاربة الأحادية التي تحملها هذه المراسلة الثلاثية، وتنصلها لما تم الاتفاق عليه من تفعيل العمل المشترك والتشاور الجماعي بين مكونات العدالة، كما ورد في البلاغ الأخير لمكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى