إعلانك هنا

مقترح قانون يسعى إلى تعويض “ضحايا” الاعتقال الاحتياطي بالمغرب

وضع فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين مقترح قانون جديد يهم التعويض عن الاعتقال الاحتياطي غير المبرر.

وتؤكد المذكرة التقديمية لهذا المقترح، الذي يهدف إلى تتميم مقتضيات الباب التاسع من القسم الثالث من الكتاب الأول من قانون المسطرة الجنائية، أن “وتيرة اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي أًصبحت تعرف تزايدا مقلقا من سنة إلى أخرى، بكيفية ارتفع معها عدد المعتقلين احتياطيا إلى أكثر من 45 في المائة من العدد الإجمالي للسجناء البالغ عددهم إلى غاية نونبر 2021 ما مجموعه 89731 سجينا، حسب إحصائيات المندوبية العامة لإدارة السجون”.

ونبهت المذكرة ذاتها إلى أن “هذه الوتيرة تترتب عنها آثار خطيرة ليس فقط على الطاقة الاستيعابية للسجون، وما يترتب عنها من أعباء مالية إضافية”، مضيفة أن الاعتقال الاحتياطي “يشكل مسا خطيرا بقرينة البراءة، مع ما ينتج عن ذلك من مآسي اجتماعية ونفسية بالنسبة للمعتقل”.

من جهته، يؤكد محمد حنين، المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في تصريح لLE7.ma، أن هذا المقترح “جاء لسد فراغ تشريعي حول الاعتقال الاحتياطي”.

وأضاف حنين: “رغم أن الفصل 122 من الدستور نص على أنه ‘يحق لكل من تضرر من خطأ قضائي الحصول على تعويض تتحمله الدولة’، فإنه إلى حد الآن لا يوجد أي نص قانوني ينظم هذه العملية”.

ولفت البرلماني ذاته إلى أن “هناك توجها من أجل عقلنة الاعتقال الاحتياطي، وهو ما يتضح من التقرير الأخير للنيابة العامة”، مبرزا أن “من شأن التنصيص على الحق في الحصول على تعويض من المعتقلين احتياطيا بدون مبرر أن يسهم في عقلنة وترشيد الاعتقال الاحتياطي”.

وتشير المذكرة التقديمية لمشروع القانون أن أكثر من 20 في المائة من حالات الاعتقال الاحتياطي تنتهي بأحكام البراءة.

وينص المقترح الذي تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار على أنه “يحق لكل من قضى مدة تفوق 48 ساعة على الأقل في الاعتقال الاحتياطي، وحكم عليه بالبراءة أو تم الإفراج عنه دون متابعة، أن يطلب داخل أجل سنة من تاريخ الإفراج المذكور الاستفادة من تعويض كلي عن الضرر المادي والمعنوي المترتب له بسبب هذا الاعتقال الاحتياطي”.

وتراعى في تحديد مبلغ التعويض عن الضرر مدة الاعتقال، والوضعية الاجتماعية لصاحب الطلب قبل الاعتقال الاحتياطي، والوضعية الإدارية أو المهنية قبله، وكذا الوضعية الصحية بعد الاعتقال الاحتياطي، والضرر المعنوي.

من جهة أخرى، يقترح فريق التجمع الوطني للأحرار إحداث لجنة على مستوى نفوذ كل محكمة استئناف للبت في طلبات التعويض.

وتتكون هذه اللجنة من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف رئيسا، ونقيب هيئة المحامين والخازن الإقليمي بصفته ممثلا لوزير المالية مقررا.

وتكون قرارات هذه اللجنة معللة وقابلة للاستئناف أمام لجنة وطنية داخل أجل 10 أيام من تبليغها.

وتتألف اللجنة الوطنية من رئيس غرفة بمحكمة النقض، يعين بقرار للمجلس الأعلى للسلطة القضائية رئيسا، ومدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، مقررا وممثلا عن وزير المالية، ونقيب سابق يعينه وزير العدل عضوا.

إلى ذلك، أكد محمد حنين، المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن مقترح إحداث لجنة للبت في طلبات التعويض “هدفه تجاوز بطء المساطر القضائية”، معتبرا أن “هذه اللجنة من شأنها الإسراع في البت في الملفات المعروضة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى