إعلانك هنا

الشامي يربط أهداف “النموذج التنموي” بإرساء دولة قوية وديمقراطية

قال أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وعضو اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، إن “النموذج التنموي الجديد يشكل خارطة طريق لتحقيق مغرب مزدهر، مدمج وحاضن للكفاءات، وقادر على ضمان الاستجابة لانتظارات المواطنين، ومرجعا جديدا للتنمية باختيارات إستراتيجية، في أفق 2035”.

وأوضح الشامي، في محاضرة ألقاها الثلاثاء بمراكش، بمبادرة من جامعة القاضي عياض، حول “نموذج التنمية الجديدة في خدمة اقتصاد المعرفة”، أن هذا النموذج “يراهن على مستقبل ينتج فرص الاستثمار والشراكات في مجالات إستراتيجية، من خلال 5 أعمدة، هي المرجعية الجهوية، والمجتمع الرقمي، والريادة في الطاقة الخضراء، والقطب المالي الجهوي، و’صنع في المغرب’”.

ولتحقيق أهداف هذه الإستراتيجية، يضيف المحاضر نفسه، تم التفكير في طريقة مختلفة سميت “المرجعية الجديدة للتنمية”، عبر 3 مستويات؛ أولها “دولة قوية وديمقراطية وناجعة، على رأسها ملكية تضمن الوحدة الوطنية وتلعب دورا إستراتيجيا للأمد البعيد؛ فيما يتمثل المستوى الثاني في مجتمع قوي تضامني ومتنوع ومبادر، أما ثالث المستويات فهو الاقتصاد التضامني، الذي عليه أن يخلق الثروة وفرص الشغل”، مشيرا إلى أن هناك تفكيرا في تفويض خدمات للمجتمع المدني من طرف الدولة.

وتابع الشامي: “فكرنا كذلك في كيفية قياس آثار هذا النموذج التنموي على المواطنين، من خلال إشراكهم في تفعيل السياسات العمومية، ودعم القدرات والتفريع، الذي يقصد به انطلاق التنمية من المجالات المحلية والإقليمية والجهوية، وسياسة عمومية تحافظ على الموارد الأولية”، مؤكدا أن “الجامعة يجب أن تكون مستقلة قادرة على المساهمة في تطوير فضائها الجهوي، من خلال نظام تعليمي قائم على التميز في أفق مجتمع معرفة يراهن على الابتكار والتكيف مع التحولات”.

“ولبناء مجتمع يتماشى مع مقتضيات وغايات هذا النموذج التنموي، كمغرب الإدماج والاستدامة والجرأة، فنحن في حاجة إلى ترسيخ الثقة والمسؤولية، والنزاهة والحكامة الاقتصادية والمحاسبة ومشاركة المواطن، وقيادة التغيير التي يجب أن تتأسس على رافعة التحول من خلال الإدارة والرقميات، والتفعيل وآليات التتبع والتحفيز”، يورد المتحدث ذاته.

وخلال هذه المحاضرة التي تندرج في إطار دورة 2021-2022 ضمن سلسلة محاضرات “منابر مراكش”، التي أضحت واحدة من المواعيد ذات البعد العالمي في جامعة القاضي عياض، أوضح الشامي أن “النموذج التنموي الجديد يرمي إلى خلق ظروف لتحقيق نمو يبلغ 6 في المائة كمعدل، بغرض خلق ما يكفي من فرص الشغل وتمويل التطلعات الكبرى، خصوصا في القطاعات الاجتماعية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى