إعلانك هنا

“شد الحبل” بين وزارة العدل وهيئات المحامين يضر بمصالح المتقاضين

يتواصل شد الحبل بين وزارة العدل والمحامين، بعد رفضهم قرار إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح ضد فيروس كورونا قبل الولوج إلى المحاكم؛ وهو القرار الذي اتخذته الوزارة وقُوبل برفض تام من قبَل أصحاب البذلة السوداء.

وفيما أعلنت الهيئات التنظيمية للمحامين تمسّكها برفض إجبارية جواز التلقيح ضد فيروس كورونا، ومقاطعة حضور جلسات المحاكمة، يؤثر الصراع القائم بين أصحاب البذلة السوداء وبين الوزارة الوصية على قطاع العدل على مصالح المتقاضين.

وبعد الوقفات الاحتجاجية التي خاضها المحامون، في مختلف محاكم المملكة، الاثنين والثلاثاء، في وقت لم يصدر أي رد عن وزارة العدل، باعتبارها الجهة الموكل إليها تنفيذ قرار إلزامية الإدلاء بجواز التلقيح كوثيقة للدخول إلى المحاكم على المحامين.

وكان عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، قد صرح، في رده على سؤال بهذا الخصوص في مجلس النواب، عقب إصدار المذكرة المتعلقة بإجبارية جواز التلقيح للمحامين، من طرف الوزارة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، بأن قانون إجبارية الجواز للولوج إلى المحاكم “يجب أن يطبق”.

وفي خضم استمرار شد الحبل بين الطرفين، يرخي قرار إجبارية إدلاء المحامين بجواز التلقيح بظلاله على مصلحة المرتفقين؛ ذلك أن منْع الدفاع من الولوج إلى المحاكم أثّر سَلبا على مصالح المتقاضين والمواطنين، وعلى العملية القضائية ككل.

وأكّدَ هذا الأمرَ النقيب عبد الواحد الأنصاري، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في تصريح لLE7.ma، مشيرا إلى أن هناك ملفات معروضة أمام أنظار القضاء لا يمكن البتّ فيها دون حضور المحامين، كما هو الشأن بالنسبة إلى لملفات المعروضة على أنظار غرف الجنايات.

وأضاف الأنصاري أن منع المحامين من الولوج إلى المحاكم بسبب اشتراط إدلائهم بجواز التلقيح يعطّل مصالح المواطنين، مضيفا أن هذه الوضعية “غير مرضية”.

وفيما لم يتسنّ أخذ رأي وزير العدل لوجوده في اجتماع لحظة الاتصال به، لم تُفتح بعد أي قناة للحوار بين الوزارة وجمعيات هيئات المحامين بالمغرب، من أجل حلحلة مشكل إجبارية جواز التلقيح الذي شُرع العمل به كوثيقة ضرورية للدخول إلى المحاكم.

وفيما اعتبرت بعض هيئات المحامين في بلاغات أمس الاثنين أن إجبارية التلقيح قرار “تعسفي” و”غير قانوني”، أفاد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب بأن التصور الذي تتبناه الجمعية هو التراجع عن هذا القرار؛ غير أن الجمعية، حسبه، مستعدة للوصول إلى حل متوافق بشأنه.

وقال: “تصورنا نحن، بدون تصور الشركاء الآخرين (وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة)، هو التراجع عن القرار؛ ولكن لا مانع من تدبير هذا الموضوع بصيغة متوافق حولها، تُفضي إلى التراجع الكلي أو الجزئي”، مشيرا إلى أن الجمعية ستعود إلى أجهزتها “من أجل الموافقة على أي قرار يمكن التوصل إليه، لما فيه مصلحة المواطنات والمواطنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى