إعلانك هنا

الإغلاق وإلغاء احتفالات “بوناني” يزيدان انتقادات النقابات لأداء الحكومة

عادت أجواء الإغلاق من جديد لتطل على الرباط في علاقتها بالعواصم الأجنبية الأخرى، بفعل المخاوف الصحية من تفشي متحور “أوميكرون” الذي ظهر لأول مرة بجنوب إفريقيا؛ غير أن قرارات التشديد المتواصلة صارت تثير قلق المركزيات النقابية التي تشتكي من “انعدام” الحوار الاجتماعي.

المملكة أصبحت تواجه الطفرات الفيروسية بقرارات الإغلاق، بما في ذلك احتفالات رأس السنة الميلادية التي جرى منعها بكل الفضاءات في مدن المملكة؛ وهو ما تسبب في استياء العديد من الفئات المهنية التي راهنت على هذه الاحتفالات من أجل تعويض الخسائر المالية السابقة.

غياب الحوار الاجتماعي

يونس فراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “القرارات الحكومية المتعلقة بالإغلاق الجزئي تأتي في ظل غياب الحوار الاجتماعي بين المركزيات النقابية والحكومة، في الوقت الذي ينبغي العودة إلى طاولة الحوار الاجتماعي بسبب التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الجائحة”.

وأضاف فراشين، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “العديد من القطاعات تعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة منذ أشهر، خاصة قطاع السياحة؛ ما يتطلب ضرورة مواكبة هذه الفئات الاجتماعية عبر اتخاذ إجراءات مستعجلة لدعم المهنيين المتضررين من كورونا”.

وأوضح القيادي النقابي أن “الكونفدرالية اقترحت على الحكومة إحداث لجنة لليقظة الاجتماعية من أجل مواكبة التطورات المتسارعة للجائحة، والبحث عن حلول تفاعلية للمشاكل الاجتماعية”، شارحا بأن “الجائحة أصبحت شماعة لتعليق الحوار الاجتماعي ومنع الوقفات الاحتجاجية”.

قرارات سيادية

نور الدين سُليك، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، أفاد بأن “الأمر يتعلق بقرارات سيادية مرتبطة بصحة المواطنين، ضمنهم العمال والموظفون بصفة عامة؛ ما يستدعي التعاون بين كل الأطراف من أجل إيجاد صيغ مقبولة في ظل الجائحة”.

وأورد سليك، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “الحوار على المستوى القطاعي مسألة مهمة بغية التخفيف من الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الوخيمة على الطبقة العمالية”، ثم زاد بأن “مجموعة من الإدارات تشاورت مع النقابات بخصوص إلزامية جواز التلقيح”.

ولفت الفاعل النقابي الانتباه إلى أن “جميع بلدان العالم صارت، منذ بروز الجائحة، تتخذ قرارات سيادية قصد حماية المواطنين؛ غير أنه تبقى بعض الإشكالات فقط على مستوى التنزيل والمواكبة”، مؤكدا أن “الدولة تتحمل مسؤوليتها في الجانب الصحي؛ لكن ينبغي تسليط الضوء على إشكالات مجتمعية أعمق، من قبيل غلاء المعيشة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى