إعلانك هنا

متحف التراث الثقافي بالبيضاء.. ربع قرن من صيانة ذاكرة اليهود المغاربة

همّ لحفظ الذاكرة العبرية للمملكة ينهض به متحف التراث الثقافي اليهودي بالدار البيضاء منذ تأسيسه سنة 1997، من طرف فاعلين بارزين داخل الطائفة، رحل ثلاثة منهم، هم: شمعون ليفي، وبوريس وجاك طوليدانو، ومازال الرابع، سيرج بيرديغو، يقود مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب.

هذا المتحف الوحيد من نوعه في العالم العربي، والمنطقة ذات الغالبية المسلمة، مازال يستقبل التلاميذ والطلبة والأساتذة والباحثين، منذ ما يقارب ربع قرن.

ويوفر هذا المتحف جولة داخل مظاهر حضور يهودي يزيد عن ألفي سنة بالمغرب، وما أثمره من اختلاف في تقاليد اللباس والأكل وأماكن العبادة باختلاف المجالات الجغرافية.

كما يستضيف هذا المتحف معارض مؤقتة، حول الثقافة والأمكنة والتاريخ المرتبط باليهود المغاربة، أو تاريخ التعايش بين المسلمين واليهود بالبلاد؛ ويستقبل أيضا ندوات ولقاءات مرتبطة بهذا المجال.

وبعد فترة الإغلاق، سنة 2020، المرتبط بجائحة “كورونا”، عاد متحف التراث الثقافي اليهودي إلى استقبال البعثات التلاميذية والطلابية، والباحثين والمكوَّنين.

ومن ضمن أحدث الزيارات التي شهدها المتحف زيارة طلابية من كلية تابعة لجامعة القرويين بفاس، وزيارة تلاميذية من ثانوية ديكارت بالرباط.

في هذا الإطار، قالت زهور رحيحيل، محافظة متحف التراث الثقافي اليهودي المغربي بالدار البيضاء، إنه ينهض بـ”دور بيداغوجي وتربوي منذ 25 سنة، في التعريف بتاريخ اليهودية المغربية، واستكشافها من خلال المجموعات المتحفية المعروضة، والتعرف على خصوصياتها، مع التركيز على الدستور المغربي الذي يشير إلى الرافد العبري بوصفه رافدا للهوية المغربية، وعمل مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي، بدعم من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تجديد البَيعات والمقابر اليهودية”.

هذه الزيارات، تضيف رحيحيل، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، يحضر فيها أساتذة من المدارس اليهودية بالمغرب، ومن الجماعة اليهودية، ويلتقي فيها تلاميذ مغاربة مسلمون ويهود.

واستحضرت محافظة المتحف الشراكة الموقعة، في مارس من السنة الجارية 2021، بين مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء – سطات، من أجل إحداث “أندية التسامح، والتعايش” بالمؤسسات التعليمية التابعة للجهة.

هذا العمل، وفق رحيحيل، “استمرارية لسنوات من أنشطة المتحف، والقواعد التي أرساها الرواد المؤسسون منذ 1997، وعلى رأسهم شمعون ليفي وسيرج بيرديغو وجاك طوليدانو وبوريس طوليدانو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى