إعلانك هنا

صغار مربي الدجاج يتخوفون من الإفلاس بسبب الغلاء والمنافسة

يوجد مربُّو الدجاج الصغار بين مطرقة ارتفاع تكلفة الإنتاج من جهة، وتقلبات الأسعار في السوق من جهة ثانية، في وقت تزداد سيطرة الشركات الكبرى على القطاع، التي تبيع الأعلاف و”الفلّوس” (الكتكوت)، وتستثمر أيضا في تربية الدجاج.

ويعاني أصحاب ضيعات تربية الدجاج الصغار بالأساس من ارتفاع تكلفة الإنتاج، إذ تتراوح ما بين 13 درهما و13.5 دراهم، بينما يهوي سعر البيع أحيانا إلى 11 درهما فقط، ما يُلحق بهم خسائرَ كبيرة دفعت بجزء مهم منهم خلال الفترة الأخيرة إلى توقيف الإنتاج.

ونجم عن توقيف الإنتاج من عدد من مربي الدجاج الصغار ارتفاع أسعار البيع للمستهلك، قبل أسابيع، بعد أن قلّ العرْض؛ وفي المقابل استفادت الشركات الكبرى من هذه الوضعية، بسبب تملّكها كافة سلاسل الإنتاج، من العلف، مرورا بـ”الفلوس” وتربية دجاج اللحم، حسب إفادة سعيد جناح، الأمين العام للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم.

وإضافة إلى غلاء أسعار الكتكوت، يشتكي مربو الدجاج الصغار والمتوسطون من إقدام الشركات الكبرى على رفع أسعار الأعلاف “بشكل متتالٍ”، حسب بلاغ صادر عن الجمعية الممثلة لهم.

وقال رئيس الجمعية، في تصريح لLE7.ma، إنّ سعر العلف قفز إلى 4.5 دراهم للكيلوغرام الواحد، بينما وصل ثمن الكتكوت إلى 6 دراهم، معتبرا أن هذا السعر ناتج عن التلاعبات التي تجري في هذا القطاع من طرف المضاربين و”الشناقة”.

وأوضح المتحدث ذاته أن سعر “الفلوس” يجب أن يكون في حدود 3 دراهم، ما يجعل تكلفة الدجاج في حدود 11 درهما، وهو ما سيتيح للمربين هامش ربح ويمكّن من بيع الدجاج للمستهلكين بثمن في المتناول.

وعبّرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم عن مخاوفها من أن يؤدي استمرار الشركات الكبرى في رفع أسعار “الفلوس” والعلف، والمنافسة في تربية الدجاج، إلى “القضاء على المربي الصغير والمتوسط”، مطالبة إياها بإعادة جدولة الديون المترتبة على المربين الصغار والمتوسطين خلال فترة كورونا.

وأكد سعيد جناح أن المربين الصغار والمتوسطين يقترحون حلولا عملية لضمان استقرار قطاع تربية الدواجن واستفادة جميع الفاعلين في القطاع على نحو منصف، مقترحا في هذا الإطار أن تقوم الحكومة بتسعير لحم الدجاج، على غرار ما هو معمول به في دول أخرى.

وأوضح جناح: “يمكن، مثلا، تحديد سعر البيع في 11 درهما، مع هامش ربح معدد لفائدة المربين، لكنّ هذا يتطلب تدخّل الحكومة لتحديد أسعار معقولة لبيع العلف والكتكوت”، معتبرا أن القطاع “يعاني من فوضى المضاربات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى