إعلانك هنا

قرابة 300 ألف من التجار والمهنيين يستفيدون من التغطية الصحية

بعد المعارضة التي عبرت عنها بعض التنظيمات المهنية إزاء مشروع التغطية الصحية الإجبارية للتجار والمهنيين، يبدو أن هذا الورش ماضٍ في الاتجاه الصحيح، مع الشروع في تنزيل الحماية الاجتماعية الشاملة، التي تضمن للمستفيدين، فضلا عن التغطية الصحية والتعويضات العائلية والمعاش.

وزير الصناعة والتجارة عقد اجتماعا تواصليا وتشاوريا، مع ممثلين عن المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، من بين المحاور التي ناقشها خلاله الطرفان ملف التغطية الصحية وسبُل تنزيلها، “من خلال إستراتيجية واضحة تستهدف جميع مهنيي القطاع”.

ويتراوح عدد التجار والمهنيين المنخرطين في ورش التغطية الصحية الإجبارية، إلى حد الآن، بين 270 و300 ألف مستفيد؛ “وهذا يدل على أن هناك ديناميكية وحركية، وأن المشروع أخذ مسارا صحيحا”، حسب نبيل النوري، رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين.

وقال النوري، في تصريح لLE7.ma، إن التجار والمهنيين “متفائلون بورش الحماية الاجتماعية”، مشيرا إلى أن هذا الورش سيضمن لهم الاستفادة من التعويض عن العلاجات. كما سيتيح لهم الاستفادة من الحصول على الأدوية من الصيدليات دون أداء ثمنها مسبقا، حيث سيتم اعتماد التحمل المسبق Pris en charge.

وفي الوقت الذي لا يزال ورش إدماج فئات من المستقلين وأصحاب المهن الحرة في التغطية الصحية الإجبارية متعثرا، بسبب الخلاف حول نسبة المساهمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي سيدبر العملية، كما هو الشأن بالنسبة إلى أطباء القطاع الخاص، يبدو أن التجار والمهنيين تجاوزا هذه النقطة، التي كانت مثارَ خلاف في السابق.

وفي هذا الصدد، أوضح النوري أن الصيغة التي تم التوصل إليها، بعد مفاوضات مع المديرية العامة للضرائب والمديرية العامة للتجارة، هي الانطلاق من اعتماد مبدأ الإنصاف؛ وذلك بتحديد نسبة المساهمة بناء على الوضعية الضريبية للتاجر أو المهني.

ووفق المعلومات التي قدمها رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، فإن 60 في المائة من التجار مَعفيون من أداء الضريبة على الأرباح، نظرا لضعف أرباحهم، ويؤدون فقط الضريبة المهنية، مضيفا: “الحماية الاجتماعية تقوم على مبدأ التضامن، ولا يمكن أن نفرض على تاجر في منطقة نائية أداء نفس المساهمة التي يؤديها تاجر في مدينة كبرى”.

وينطلق الحد الأدنى للمساهمات التي يؤديها التجار والمهنيون لقاء الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية 100 درهم في الشهر، وبإمكان المستفيدين أن يؤدوا مساهمتهم كاملة بشكل سنوي، أو تقسيمها على أربعة أشطر.

وبعد التغطية الصحية، سيستفيد المنخرطون في نظام الحماية الاجتماعية من التعويضات العائلية، ابتداء من سنة 2022، ثم التقاعد بعد ذلك. واعتبر رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين “أن هذا المشروع، الذي كان حُلما، هو مَكسب كبير للقطاع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى