إعلانك هنا

‪خبراء ينادون باحترام حقوق ذوي الإعاقة بالمغرب‬

دعت مجموعة من الفعاليات النقابية والمدنية إلى إيلاء العناية اللازمة للأشخاص في وضعية إعاقة، بالأخص في ظل الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الجائحة، من خلال توفير بيئة العمل المناسبة لهذه الفئة المجتمعية، وتطبيق التشريعات القانونية الوطنية.

ستيفان تروميل، رئيس الشبكة العالمية للأعمال والإعاقة، قال إن “هناك تقدما ملحوظاً في إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة عبر العالم، إذ اتجهت العديد من المقاولات والشركات الخاصة إلى تفعيل التزاماتها الاجتماعية طيلة السنوات العشر الأخيرة”.

وأضاف تروميل، في لقاء نظمه الاتحاد المغربي للشغل تحت عنوان “القطاع الخاص بين المسؤولية الاجتماعية للمقاولة والواقع المتردي للأشخاص في وضعية إعاقة”، مساء الأربعاء بالدار البيضاء، أن “عدد الشركات المشغلة للأشخاص في وضعية إعاقة تزايد في الفترة الأخيرة بفضل مجهودات المجتمع الدولي”.

وتابع المتحدث ذاته بأن “اتفاقيات الأمم المتحدة ومرامي التنمية المستدامة ساهمت في الضغط على الحكومة من أجل سنّ تشريعات قانونية جديدة في هذا المجال، ما دفع القطاعين العام والخاص إلى تشغيل أعداد أكبر من الأشخاص في وضعية إعاقة في كل قارات العالم”.

محمد الوافي، عضو الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل، أفاد بأن “الحالة الراهنة للأشخاص في وضعية إعاقة لا تسرّ المغاربة، بفعل عدم تفعيل مجموعة من الالتزامات الواردة في القوانين الوطنية”، ثم زاد أن “القانون يُلزم القطاع العام بتشغيل هذه الفئة، لكنه لا يلتزم بذلك”.

واستطرد الوافي: “القطاع الخاص كذلك لا يفي بالتزاماته الاجتماعية في هذا الصدد، رغم تشغيله أكثر من 10 ملايين شخص في سوق الشغل، ما يستدعي ضرورة فتح آفاق جديدة في النضال إزاء هذه القضية”، معتبرا أن “المبادرات المقاولاتية الحالية بخصوص تشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة تعد على رؤوس الأصابع، وينبغي تعميمها على كل القطاعات”.

أحمد برقية، رئيس المنتدى العربي للأشخاص في وضعية إعاقة، أوضح أن “الطريق نحو احترام حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة مازال طويلاً بالمغرب، لاسيما بالقطاع الخاص، وينبغي تذليل الصعاب القائمة عبر الانخراط في العمل الحقوقي والجمعوي والنقابي للدفاع عن قضايا هذه الفئة”.

وأردف المتحدث ذاته: “نراهن على الاتحاد العام لمقاولات المغرب من أجل إتاحة الفرصة لهؤلاء الأجراء قصد التمتع بحقوقهم على غرار الأشخاص الآخرين دون تمييز”، مؤكدا أن “البلد يتوفر على تشريعات قانونية جيدة، لكن لا يتم تفعيل أغلبها على أرض الواقع”.

إيمان زغلول، مسؤولة البرامج بمركز التضامن بالمغرب، أوردت أن “المغرب صادق على الاتفاقية الدولية للأشخاص في وضعية إعاقة سنة 2009، وبالتالي فإنه يعترف قانونيا بحق تشغيل هذه الفئة المجتمعية دون أدنى تمييز مجتمعي، لكن الإشكال يكمن في بيئة العمل”.

وأشارت زغلول إلى أن “الشغل مفهوم اجتماعي شامل ينطلق من ولوجيات النقل، وينتهي ببيئة العمل، ما يستلزم أهمية القطع مع الممارسات القديمة، بما في ذلك نموذج الإحسان والتعاطف السائد بالمجتمع”، داعية إلى تعميم “نظام الكوطا” على القطاع الخاص بغية خلق الفرق داخل مقرات العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى