إعلانك هنا

توقعات النمو تعيد الاقتصاد المغربي إلى مستويات ما قبل الأزمة الوبائية

قال خبراء وزارة الاقتصاد والمالية إن آفاق نهاية سنة 2021 تبدو جيدة للاقتصاد الوطني؛ وهو ما يؤهله ليحقق انتعاشا في الناتج الداخلي الخام بحوالي 6 في المائة.

جاء ذلك ضمن مذكرة الظرفية الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة للوزارة، والتي أكدت أن النمو المتوقع سيمكن من استعادة حوالي 99.5 في المائة من مستوى الناتج الداخلي الخام قبل أزمة كوفيد-19، أي سنة 2019.

وحسب معطيات المذكرة الخاصة بشهر دجنبر، فإن المغرب سيسجل أحد أفضل معدلات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفي سياق دولي يتميز بآفاق نمو مواتية تعززها دينامية اقتصادات الولايات المتحدة وبلدان أوروبا.

وأفادت المعطيات بأنه على الرغم من ظهور الانتعاش بشكل جلي، فإن المخاطر المحيطة به يمكن أن تكبح هذه الدينامية الاقتصادية، مثل ظهور متحورات جديدة لكوفيد-19، واضطرابات سلسلة التوريد على الإنتاج الصناعي وارتفاع أسعار السلع الأولية العالمية التي تغذي مؤقتا الضغوط التضخمية.

وشهد النشاط الاقتصادي خلال السنة الجارية انتعاشا بفضل الإجراءات المتخذة في إطار خطة الإنعاش والتقدم الملحوظ المسجل في حملة التلقيح الوطنية ضد فيروس كورونا المستجد، علاوة على النتائج الاستثنائية للموسم الفلاحي الحالي.

ووفق المعطيات ذاتها، فقد واصلت القدرة الشرائية للأسر تطورها مدفوعة بتحسن المداخيل الناتجة عن الأداء الجيد للموسم الفلاحي، ناهيك عن نمو تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، وارتفاع قروض الاستهلاك في سياق تضخم معتدل بقي في حدود 1.3 في المائة في المتوسط خلال الأشهر الـ11 الأولى.

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، فقد تجاوزت الصادرات خلال السنة الجارية مستواها قبل الأزمة بنحو 10 في المائة. ويهم هذا الأداء كافة القطاعات، ولا سيما صادرات الفوسفاط ومشتقاته والسيارات والصناعة الغذائية والإلكترونيات والكهرباء.

وأشار خبراء مديرية الدراسات والتوقعات المالية، ضمن المذكرة، إلى أن المؤشرات تظهر، على بعد شهر واحد من نهاية السنة المالية 2021، أن تنفيذ القانون المالي للسنة الجارية يتماشى مع التوقعات المتضمنة فيه.

ومن المرتقب أن تمكن الدينامية المتجددة للنشاط الاقتصادي من البدء في تحقيق انتعاش تدريجي للتوازنات الماكرو-اقتصادية ابتداء من السنة الجارية، مع عجز في الميزانية يرتقب أن يصل إلى 6,2 من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 7,6 في المائة السنة الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى