إعلانك هنا

هل تعلن الحكومة استراتيجية لإدماج حملة الشواهد العليا في سوق الشغل‬؟

دعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى إحداث إستراتيجيات جديدة لإدماج حملة الشواهد الجامعية في سوق الشغل، ما من شأنه الحد من أزمة البطالة المتفشية في ظل الجائحة، والتقليل من هجرة الأدمغة التي تزايدت معدلاتها في السنوات الأخيرة.

وأوردت المنظمة، في مراسلة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، أنه “يجب البحث عن البدائل لتجاوز أزمة بطالة خريجي الجامعات، ووضع خطة طريق لإدماجهم أيضا في الحياة العملية والمهنية، وإعادة إدماج الكفاءات العائدة من بلدان المهجر، ليستفيد منها الوطن في تنميته المستدامة”.

وبعد حديثها عن كون الاستثمار في الإنسان هو الحل لكل الأزمات والكوارث، أشارت الهيئة النقابية إلى أهمية إيلاء العناية الحكومية المطلوبة لخريجي الجامعات المغربية، عبر تخصيص ثلاثين في المائة من المناصب المالية المحدثة في كل سنة لحاملي الشواهد العليا.

ولفتت الهيئة ذاتها إلى أن تلك البرامج ستسهم في “تشجيع الاستثمار في الرأسمال الإنساني، والاعتماد على الكفاءات الوطنية، من خلال تحقيق معادلة التعليم العالي (الهندسة والتقنيات والتكنولوجيا وعلوم البيئة والمياه والفيروسات والكوارث والصناعة الفلاحية) مع حاجيات المقاولات والإدارة المغربية”.

وتأتي مطالب المنظمة الديمقراطية للشغل، وفق المراسلة التي حصلت LE7.ma على نسخة منها، في ظل الواقع الحالي لـ”حملة الشواهد الجامعية المعطلين عن العمل بعد سنوات من التحصيل العلمي، ومعاناة أسرهم من أجل تغطية نفقات الدراسة بالجامعات والمعاهد العليا على الصعيدين الوطني والدولي”.

وتأسيسا على ذلك، دعت النقابة إلى “إدماج حملة الشواهد الجامعية المشمولين بمحضر 20 يوليوز 2011، وعددهم لا يتجاوز 600 جامعي عاطل؛ وذلك بتطبيق مقتضيات المرسوم الاستثنائي رقم 2-11-100، القاضي بإدماجهم في سلك الوظيفة العمومية، وفقا لالتزام الحكومة بالتوظيف المباشر”.

ولفت البيان كذلك إلى أهمية “إدماج 200 دكتور عاطل عن العمل في مؤسسات التعليم العالي، أو مراكز البحث العلمي، أو الإدارات، أو المؤسسات العمومية، أو الجهات الترابية، على اعتبار أنها في حاجة إلى تخصصاتهم العلمية والأدبية والحقوقية والاقتصادية والسياسية والبيئية”.

وتعليقا على ذلك، قال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إن “45 في المائة من حاملي الشواهد العليا يعانون من البطالة المزمنة حسب تقرير سابق للمندوبية السامية للتخطيط، إذ يبقون عاطلين عن العمل لمدة قد تفوق ثلاث سنوات”.

وأضاف لطفي، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “الحكومة الحالية مطالبة تغيير مقاربتها الاجتماعية إزاء هذه الفئة، لأن الجامعات أصبحت آلة لإخراج العاطلين عن العمل في السنوات الأخيرة”، مؤكداً أن “حكومات عبد الرحمان اليوسفي وعباس الفاسي وإدريس جطو أدمجت حاملي الشواهد العليا بشكل مباشر في أسلاك الوظيفة العمومية”.

وتابع الفاعل النقابي بأن “المغرب يحتل المرتبة الأولى من حيث أضعف تغطيات الوظيفة العمومية بالبلدان العربية، لأن الحكومة السابقة اعتمدت توصيات البنك الدولي الذي ألزمها بتقليص كتلة الأجور، وبالتالي عدم توظيف الأطر الجامعية في أسلاك الوظيفة العمومية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى