إعلانك هنا

بنسعيد يطمئن الفرق المسرحية المحترفة

استقبل محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وفدا عن الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة، بهدف بسط وتقاسم مجموعة من القضايا المفصلية والأفكار التي تهم الممارسة المسرحية في شقيها التنظيمي والإبداعي.

وعرضت الفيدرالية، خلال هذا اللقاء، مختلف إشكالات الوضع المسرحي بالمغرب ومعاناة الفرق المسرحية وحاجتها إلى تدبير يواكب تطورها ويعمل على تطويرها وتأهيلها نحو أفق احتراف حقيقي يعلي من شأن العملية الإبداعية المتحررة من كل ميولات ريعية، مع تمكينها من القدرة على تأكيد المكانة التي أصبح المسرح المغربي يحتلها عربيا.

وجددت الفيدرالية، وفق بلاغ صحافي توصلت به LE7.ma، مطلب وحاجة الحركة المسرحية إلى أجندة تضبط الموسم المسرحي في مواقيت محددة متوافق عليها، تكون بمثابة تعاقد زمني بين المؤسسة/ الفرقة والوزارة والجمهور، وكذا تداول حقيقي حول قضايا تهم دعمه وفق رؤية تجعل منه حلقة أساسية ضمن النسيج الفني والثقافي.

وفي هذا السياق، أوضح محمد المهدي بنسعيد أن الوزارة اختارت أن تجعل المسرح من بين موضوعات اهتماماتها المركزية، وستحاول أن تعمل باتجاه تأهيله نحو احتراف فعلي؛ من خلال ضبط شبكة المسارح وتجهيزها وتطوير إمكاناتها على صعيد المملكة، من أجل تمكين الفرق المسرحية من الإسهام بشكل احترافي في خلق رواج لعروضها المسرحية.

وأضاف الوزير الوصي على قطاع الثقافة أن هذه الإجراءات ستهم كذلك التوقف عن المجانية وتشجيع انخراط الجمهور المباشر في دعم المسرح بتعريفات معقولة، تراعي القدرة الشرائية للمواطنين؛ وهو الأمر الذي سيمكن من خلق وتأسيس ممارسة مسرحية محترفة، سواء على المستوى التنظيمي والهيكلي وأيضا الإبداعي.

وعلى المدى القريب، أشار بنسعيد إلى العمل على مشاريع تهم تطوير وتأهيل آليات اشتغال الفرق المسرحية المحترفة، ووضع مخطط لمساعدتها على الانتقال إلى مقاولات فنية، مع تمكينها من القدرة على الانخراط في دينامية الإنتاج والترويج.

علاوة على ذلك، قال المسؤول الحكومي ذاته إنه سيتم العمل كذلك على المواكبة المالية واللوجيستيكية، حتى تصل الفرقة ـ المقاولة إلى امتلاك قدرة على استقلالها المالي والتنظيمي.

من جانبها، ثمنت الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة الطموح الكبير الذي عبر عنه الوزير وخياره الاستثمار في الفن والثقافة، وأكدت على أهمية تظاهرة “المسرح يتحرك” كمكسب جديد للمسرح المغربي وخطوة مهمة باتجاه رواجه وحفظ ذاكرته، مع الدعوة إلى تنظيم ورعاية تظاهرات مسرحية عربية ودولية تدعم الدبلوماسية المغربية وقضايانا الوطنية والدولية.

كما أكدت الفيدرالية، في هذا اللقاء، على أن الفرق المسرحية والمسرح في أمس الحاجة إلى مساطر داعمة وقوانين تنظيمية، لا تخلط بين المقاربة الإبداعية والمقاربة الاجتماعية، أو تفرغه من محتواه تحت دواع غير منطقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى