المغرب ينتهي من تجهيز “مصنع اللقاحات” في انتظار الافتتاح الرسمي

انتهى المغرب من تجهيز البنية التحتية اللازمة لتصنيع اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا” المستجد، وتبّقى فقط تحديد موعد الانطلاقة الرسمية للمشروع الملكي الهادف إلى تمكين البلد من التوفر على قدرات صناعية وبيو-تكنولوجية من لدن الجهات الوزارية المختصة.

وحسب صحيفة “مغرب إنتيليجينس”، فلا يُستبعد أن يترأس الملك محمد السادس حفل التدشين الرسمي، مشيرة إلى أن “الوكالة المستقلة للتثليج بالدار البيضاء خضعت لعمليات إصلاح وإعادة تأهيل من طرف شركة Socotragem التي فازت بالصفقة في إطار عقد يقدر بقيمة 292.800 درهم”.

وأوضحت الصحيفة عينها، نقلاً عن مصادرها الخاصة، أن المستشفيات الوطنية، على سبيل المثال، أصبحت مجهزة جيدا بعد اقتناء العديد من الثلاجات الثابتة والمتحركة، مبرزة أن السلطات لم تحدد بعد تاريخا رسميا لافتتاح هذا المشروع الصناعي الإفريقي.

وبهذا الشأن، قالت لمياء التازي، المديرة العامة لشركة “سوطيما” الفاعلة في مجال صناعة الأدوية، إن “كل التجهيزات اللوجستيكية والمعدات التقنية المتعلقة بتصنيع اللقاحات المضادة لكوفيد جاهزة تماما؛ لكن قرار الافتتاح الرسمي للمصنع يعود إلى وزارة الصحة”.

سعيد متوكل، عضو اللجنة العلمية ضد “كوفيد-19″، أفاد من جانبه بأنه لا يتوفر على معلومات مضبوطة بخصوص موعد تصنيع اللقاحات بالمغرب؛ لكنه أقرّ بـ”جاهزية البلد على مختلف الأصعدة”، شارحا بأن “الانطلاقة الرسمية تكون من طرف مؤسسات الدولة”.

وتابع متوكل، في حديث لجريدة LE7.ma الإلكترونية، بأن “المشروع قد خضع لمراقبة دقيقة من طرف اللجنة الصينية المحدثة لهذا الغرض، وكذلك من قبل السلطات المغربية”، مؤكدا أن “جميع المعايير الدوائية العالمية متوفرة بالمصنع، في انتظار تدشينه من لدن الدولة”.

ويرمي المشروع، الذي يعد ثمرة بين القطاعين العام والخاص، وفق بيان سابق للديوان الملكي، إلى إطلاق قدرة أولية على المدى القريب لإنتاج 5 ملايين جرعة من اللقاح المضاد لـ”كوفيد-19″ شهريا، قبل مضاعفة هذه القدرة تدريجيا على المدى المتوسط، باستثمار إجمالي قدره 500 مليون دولار.

بذلك، سيصبح المغرب بمثابة “صيدلية إفريقيا” في مجال اللقاحات الموجهة إلى الأمراض المستعصية، ضمنها مرض “كوفيد-19″؛ الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على منظومة البحث والابتكار، من خلال تشجيع البحث الجامعي في ميدان البيو-تكنولوجيا الطبية الذي يفتقر حاليا إلى البنيات التقنية اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى