دراسة ترصد “هشاشة مالية” عند أكثر من نصف المقاولات المغربية

كشفت ورقة بحثية صادرة عن خبراء اقتصاديين في بنك المغرب أن حوالي 5 مقاولات من بين 10 تعاني من هشاشة مالية، بحوالي 54 في المائة.

وأفادت الوثيقة بأن درجة هشاشة المقاولات غير المالية في القطاع الخاص ظلت مستقرة نسبيا خلال الفترة 2006 إلى 2019، وسجلت أعلى نسبة لها سنة 2010 بحوالي 59 في المائة.

وسهر على إعداد وثيقة تحليل “هشاشة النسيج الإنتاجي بالمغرب” كل من هشام بنونة الذي كان يعمل باحثا اقتصاديا لدى بنك المغرب قبل أن ينتقل إلى صندوق النقد الدولي، وتوماس شميلفسكي من بنك بولندا الوطني.

وجرت دراسة الهشاشة المالية لدى الشركات من خلال تطوير مؤشر يقوم على مفهوم الديون المحفوفة بالمخاطر، ويتم تحليل المؤشر حسب حجم وعمر المقاولة ومجال نشاطها والجهة التي تشتغل فيها، بناء على أربعة أبعاد رئيسية؛ وهي الملاءة والسيولة والربحية وقدرة خدمة الدين.

وقد شملت الدراسة حوالي 306 آلاف شركة خاصة غير مالية من خلال بياناتها المحاسباتية ما بين 2006 و2019 والتي ناهزت حوالي 1,2 مليون حصيلة، بمتوسط 86 ألف شركة في المتوسط سنويا؛ ما يمثل حوالي 54 في المائة من الدين المالي للشركات غير المالية الخاصة في المغرب.

وكشفت نتائج الدراسة أن الشركات الناشئة والشركات الصغيرة جدا هي الأكثر عرضة للهشاشة مقارنة بالشركات القديمة والكبيرة. وتبقى بالأساس معرضة لمخاطر السيولة والقدرة المحدودة لتغطية تكاليف الفائدة تليها مخاطر الملاءة المالية والربحية.

وأكدت الدراسة أن الهشاشة المالية مفهوم متعدد الأبعاد يجب أن يكون جزءا في إطار نهج استشرافي مستقبلي، ودعت إلى تحسين النتائج المتوصل إليها من خلال استحضار المؤشرات الأخرى المتعلقة بحكامة الشركات وإستراتيجياتها على المديين المتوسط والطويل والآفاق المستقبلية للقطاع الذي تشتغل فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى