الحكومة تستعد لفرض عقوبات مالية على المقاولات بسبب آجال الأداء

أعدت وزارة الصناعة والتجارة مسودة مشروع قانون يهدف إلى سن أحكام خاصة بآجال الأداء، أبرزها التنصيص على عقوبات مالية على المقاولات التي تتجاوز الآجال القانونية للأداء.

وحسب نص المسودة، المنشور في موقع الأمانة العامة للحكومة، فإن هذا التوجه يأتي في إطار تنفيذ تعليمات ملكية سابقة بضرورة احترام آجال الأداء، باعتبارها عائقاً أمام السير العادي للمؤسسات والمقاولات.

وجاء في مقدمة مشروع القانون، الذي أعد بمقاربة تشاركية مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن معالجة إشكالية التأخر في الأداء تعتبر مكوناً أساسياً لخطة إقلاع الاقتصاد الوطني ورافعة قوية في تحسين مناخ الأعمال.

وتتمثل أهم مقتضيات المشروع الجديد في تحديد أجل أداء المبالغ المستحقة ابتداء من تاريخ إصدار الفاتورة عوض تاريخ تنفيذ الخدمة؛ بحيث يتعين إصدار الفاتورة في أجل أقصاه اليوم الأخير من الشهر الذي سلمت فيه السلع أو نفذت فيه الأشغال والخدمات المطلوبة.

كما ينص المشروع، الذي يجب أن يصادق عليه في مجلس الحكومة ثم البرلمان قبل تطبيقه، على اعتماد أجل 120 يوماً كحد أقصى للأداء بصفة انتقالية لمدة سنتين ابتداءً من فاتح يناير 2022.

وبموجب المقتضيات الجديدة، سيتم منح القطاعات ذات الطابع الخصوصي أجلا استثنائيا يحدد في 180 يوماً، وذلك في إطار اتفاقات مهنية ستوقع قبل نهاية 2023.

ويتضمن النص القانوني أيضاً مقتضى يتم بموجبه استثناء الأشخاص الذاتيين والاعتباريين، من مجال تطبيق آجال الأداء، الذين يقل أو يعادل رقم معاملاتهم السنوي مليوني درهم، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.

وسيتم بموجب هذا القانون فرض غرامة مالية لفائدة الخزينة العامة بنسبة 3 في المائة بالنسبة للشهر الأول من التأخر عن الأداء، مع زيادة 1 في المائة عن كل شهر إضافي أو جزء من الشهر، يتم تطبيقها على مبلغ الفواتير بالدرهم، التي يفوق مبلغها عشرة آلاف درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، والتي لم يتم أداؤها داخل الآجال القانونية أو تم أداؤها خارج الآجال.

ويتضمن المشروع أيضاً تنصيصاً يلزم الأشخاص الذاتيين والاعتباريين الذين يحققون رقم معاملات يفوق 2 مليون درهم، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافةن بالتصريح السنوي بطريقة إلكترونية لدى المديرية العامة للضرائب حول وضعية أداء المقاولات، مرفوقاً بالوثائق المبررة ووضعية الفواتير التي تجاوزت الأجل القانوني. وتتم المصادقة على الوضعية حسب رقم المعاملات السنوي من قبل مراقب الحسابات أو خبير محاسبي أو محاسب معتمد.

وسيتم فرض غرامات مالية على المقاولات بسبب عدم التصريح، وعن التأخر في التصريح وعدم الأداء، وعن التأخر في أداء الغرامة المستحقة؛ بحيث ستصدر هذه الغرامات وباقي الجزاءات التي لم تؤد بصورة تلقائية عن طريق أمر بالتحصيل.

وتشمل هذه الغرامات مبلغ 20 ألف درهم بالنسبة للمقاولات التي تحقق رقم معاملات يفوق مليوني درهم ويقل أو يساوي عشرة ملايين درهم.

فيما سيتم تطبيق غرامة بـ50 ألف درهم على الشركات ذات رقم المعاملات الذي يفوق 10 ملايين درهم ويقل أو يساوي 50 خمسين مليون درهم. وترتفع الغرامة إلى 200 ألف درهم بالنسبة لرقم المعاملات ما بين 50 مليون درهم و200 مليون درهم.

وستصبح الغرامة المالية في حدود 500 ألف درهم بالنسبة لرقم المعاملات ما بين 200 مليون درهم ونصف مليار درهم، وحوالي مليون درهم بالنسبة للمقاولات التي تسجل رقم معاملات يفوق 500 ألف درهم.

وتأتي هذه المقتضيات القانونية الجديدة تفعيلاً لتوصيات صادرة عن مرصد آجال الأداء، الذي يضم في عضويته قطاعات حكومية واتحاد أرباب العمل؛ وسبق أن أصدر أرقاماً مقلقة بخصوص المستحقات العالقة في ذمة الدولة والمقاولات العمومية لفائدة المقاولات الخاصة، وداخل القطاع الخاص أيضاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى