“اتحاد المسيحيين المغاربة” يراسل رئيس الحكومة لـ”تفعيل حرية المعتقد”

بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح، وجّه اتحاد المسيحيين المغاربة رسالة إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، تطلب “تصحيح مسار دستور 2011″، بـ”تفعيل حرية المعتقد”.

وتعد هذه الرسالة الأولى من نوعها التي يوجهها الاتحاد الذي يجمع مغاربة مسيحيين إلى رئيس للحكومة، بعدما سبق أن خاطب فاعلين مدنيين حول الموضوع نفسه، سابقا؛ من بينهم أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

ويقول الاتحاد، في رسالة له، إن “حرية المعتقد” قد “عرقلت من طرف حزب العدالة والتنمية الذي كانت له توجهات دينية بمشروع إسلامي”، عندما كان يقود الحكومة في السنوات العشر الماضية.

وتابع اتحاد المسيحيين المغاربة مخاطبا أخنوش: “شاركتم في الانتخابات وكان فوزكم بتفوق (…) كما قد أعلنتم عن مشروع ليبرالي تتعزز به كل الحريات الفردية ومنها حرية المعتقد”.

وذيلت هذه الرسالة بوصف اتحاد المسيحيين المغاربة الذي يضم “خدام ورعاة الكنائس البيتية، ورعايا أمير المؤمنين الملك محمد السادس، الضامن لجميع المواطنين حرية ممارسة الطقوس والعبادات الدينية”.

وفي تصريح لـ LE7.ma، قال آدم الرباطي، رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة، إن دستور 2011 قد سحبت منه بعض الفصول، وحدّ من الفصل الخاص بحرية المعتقد بسبب حزب العدالة والتنمية.

وأضاف الرباطي: “الآن، صناديق الاقتراع أخرجت الإسلاميين من الحكم، وشارك في ذلك المسيحيون الذين صوتوا بكثافة”.

ثم زاد: “الآن، يقود الحكومة حزب يتحدث عن برنامج ديمقراطي حداثي. ولذلك، وجهنا إلى رئيس الحكومة رسالة بمناسبة ميلاد المسيح؛ هذه المناسبة العظيمة، التي نحتفل بها بطريقة سرية، لا تتيح لنا بهجة كبيرة”.

ثم استرسل رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة قائلا: “توجد رغبة ملكية في تفعيل حرية المعتقَد، وأعلن رئيس الحكومة مشروعا ليبراليا في حكومته”، قبل أن يختم بقول: “من بين مرتكزات هذا التصور تعزيز الحريات التي من بينها حرية المعتقَد”.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الاتحاد، الذي يجمع المسيحيين المغاربة بالبلاد، سبق أن عمم، مطلع السنة الراهنة، توجيها يدعو فيه أعضاءه إلى التسجيل باللوائح الانتخابية والمشاركة في انتخابات 8 شتنبر؛ لأن “هذه المحطة من التعبئة مدخل لخطة الترافع من أجل الأخذ بحقوق المؤمنين المغاربة المسيحيين وإدماجها في الأجندات السياسية المقبلة وبرامج الأحزاب الوطنية الانتخابية”.

كما سبق أن ذكر الاتحاد أن “مطلب ضمان بيئة حقوقية سليمة لإجراء الانتخابات يدخل في صميمها مدى ضمان حرية المعتقد والضمير للمسيحيين المغاربة، كما هو حال إخوانهم المغاربة من الديانة الإسلامية وإخوانهم المغاربة من الديانة اليهودية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى