بوحسين: خلط الفن بالسياسة مقبول .. والمستقبل ينبذ الحلول الترقيعية

قال الفنان مسعود بوحسين، رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، إن من حسنات الجائحة أنها أثارت لدى جزء كبير من المجتمع ماهية الدعم الثقافي المنصوص عليه دستوريا، مضيفا أن هذا الدعم شأنه شأن الدعم الذي خصص لمجالات عديدة ومواطنين متضررين من تداعيات فيروس “كورونا”.

وأوضح المتحدث ذاته، خلال مروره ببرنامج المواجهة الذي يقدمه الإعلامي والناقد بلال مرميد، أن الكثيرين اعتبروا هذا الدعم فرديا يخصص للمسؤول عن الفرقة، في حين أنه للمقاولة الفنية التي تضم فريقا وكانت ستخصص سواء بسبب “كورونا” أو بدونها.

ونوه رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بالتفاعل الإيجابي والسريع لوزارة الثقافة والتواصل- قطاع الثقافة مع وسم “أنقذوا المسرح”، مضيفا “في الوقت الحالي لا يمكن الحديث عن هدف، خاصة أننا نعيش ظرفية استثنائية طبعتها مدة زمنية من التوقف، ونحاول إعادة الحياة إلى الحركة المسرحية المغربية، واستمرارية المسرح الذي يشكل مصدر عيش العديد من الفنانين”.

ووصف ضيف بلال مرميد المبادرة الوزارية بالإيجابية، مشيرا إلى أن اللقاء تضمن عدة نقاط وحزمة من الإجراءات التي تندرج في إطار إيجاد سبيل لاستمرارية المسرح، وأن المطالب النقابية ليست في المسرح فقط، تكون مقترنة بمقترحات.

وقال بوحسين إن المغرب يتوفر على حوالي 50 أو 60 فرقة، تحضر تارة وتغيب أحايين كثيرة، مشيرا إلى أن الخطة المقترحة من طرف الوزارة تهدف إلى تصوير حوالي 60 عملا في السنة، بمعدل مسرحية واحدة للفرقة الواحدة.

وتعليقا على المبالغ المخصصة لكل عرض مسرحي، والتي تتراوح بين 150 و200 ألف درهم، اعتبر ضيف برنامج المواجهة ذلك ضعيفا وغير كاف، لاسيما أن المعيار الأساسي الذي يجب أن تخضع له هذه الأعمال المنجزة والمصورة هو تكلفة الإنتاج والمكانة الاعتبارية لأعضاء هذا العمل أو ذاك.

وأوضح بوحسين أن المجال الفني مليء بالتناقض وصراع المصالح، مضيفا أن الفنان عاطفي بطبعه ويعبر عن ذلك من خلال تدوينات فايسبوكية قد تضرب بعض المكتسبات كما قد تعطي فرصة لرافضي الفن، وبالتالي فرملة القطاع. وأكد أن هذا الأمر لن يحل إلا بالجرأة السياسية للقطاع الوصي.

ولا يرى بوحسين أي مانع في انخراط الفنان في العمل السياسي، آملا أن يكون هذا العمل في خدمة المواطن وليس الفنان فقط، ففي العالم بأسره، يضيف المتحدث ذاته، يتوجه الفنان إلى دعم سياسي معين أو حزب معين خلال الاستحقاقات لا لشيء إلا أنه آمن ببرنامج حزب معين.

وكشف رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية أن هذه الولاية على رأس النقابة ستكون الأخيرة استنادا إلى القانون الأساسي الذي يحددها في ولايتين، وعلى اعتبار أن العمل النقابي هو تطوعي بالأساس، بهدف إفساح المجال أمام كفاءات جديدة لضخ دماء جديدة وتحمل المسؤولية “ويهزو الثقل شوية”.

وبخصوص ملف حقوق المؤلف وتنزيل الحقوق المجاورة، التي هي جزء من العائدات المكفولة، قال بوحسين إن بعض الأشخاص الذين لم يألفوا الحقوق كانوا يصفونه بالأحمق عند حديثه عن قانون ينص على التعويض عند إعادة البث وضرورة أن يتقاضى الممثل أجرا مقابل إعادة بث العمل، وليس فقط أجر الإنجاز.

وأكد المسؤول النقابي ذاته أن الوزير الوصي على القطاع وعد بتنزيل قانون الفنان والمهن الفنية، والاستمرار في تنزيل هذا الورش المهيكل، مشيرا إلى أنه لا يمكن الحديث عن الصناعة الثقافية وإخراجها من الريع إلا بإخراج النصوص التنظيمية القانونية.

ويرى بوحسين أن “اللحظة التي نعيشها تتعلق بهيكلة حقوق وواجبات الفنان من خلال استشراف المستقبل في حالة المرض مثلا، وتوفير حماية اجتماعية بدل التخبط في حلول ترقيعية”، واصفا دلال المحمدي العلوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف، بـ”الملاك المنقذ” بسبب إشرافها على الموافقة على القرار السياسي القاضي بتنزيل قانون الحقوق المجاورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى