إبراهيم القادري بوتشيش يكرّم في مكناس

احتضنت جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، على مدى يومين، ندوة دولية في موضوع “منهجية البحث في الآداب والعلوم الإنسانية”، من تنظيم فريق البحث في “الآداب والتواصل” التابع لشعبة اللغة الفرنسية وآدابها؛ وذلك تكريما للدكتور إبراهيم القادري بوتشيش، أحد رموز هذه الجامعة.

ويندرج هذا النشاط في سياق تكريس ثقافة الاعتراف بالخدمات العلمية والتربوية للمحتفى به، وتثمين مساهماته في الإشعاع العلمي خارج المغرب، فضلا عن إغناء هذا الأكاديمي للمكتبة العربية بكتبه وأبحاثه في الفكر والتاريخ، إلى جانب جهوده في تكوين أجيال من الطلاب، أصبح بعضهم يحتل اليوم مواقع متميزة في الجامعات المغربية والمراكز والمعاهد الأجنبية داخل المملكة وخارجها.

وجسدت هذه الندوة، حسب الجهة المنظمة، إحدى القيم الجامعية، وهي قيمة الاعتراف بالأساتذة الجامعيين والمفكرين الذين أبلوا البلاء الحسن وكرّسوا حياتهم لخدمة الجامعة والبحث العلمي، وتكوين الأجيال.

وشكل النشاط، الذي عرف حضور كل من رئيس جامعة مولاي إسماعيل وعميد كلية الآداب ونائبيه ورئيس اللجنة المنظمة، بادرة علمية جديدة من خلال انفتاح فرق البحث على شعب وتخصصات أخرى من غير تخصصها، لتجسير العلاقات البينية بين مكونات البنية العلمية للجامعة وخلق تفاعل بين كافة العلوم وتلاقحها وفتح حوار بين مناهج العلوم الإنسانية والاجتماعية، بما يخدم الفكر في بعده المعرفي والإبستيمولوجي.

وتميزت هذه الندوة الدولية بتعدد اللغات التي المستعملة في المداخلات، وهي العربية والفرنسية والإنجليزية، حيث نوّهت مداخلات الجلسة الافتتاحية بموضوع النشاط الذي لا يزال يثير الكثير من الجدل والأسئلة الحارقة التي لا تنتهي في مجال البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

وأشاد المتدخلون في هذه الجلسة بأخلاق المحتفى به الدكتور إبراهيم القادري بوتشيش ودوره الرائد في البحث التاريخي وإشعاعه العلمي وطنيا ودوليا.

وتمحورت أشغال الندوة حول أربعة محاور، انتظمت عبر أربع جلسات عالجت الجلسة الأولى مسألة “مناهج البحث في علم التاريخ والعلوم الشرعية”، بينما تناولت الجلسة الثانية “منهجية البحث في الفلسفة والأدب”، في حين انصبت أبحاث الجلسة الثالثة حول “منهجية البحث في علم النفس والسوسيولوجيا”، أما الجلسة الرابعة فخصصت “لدراسة مقاربات البحث في الديداكتيك والتواصل”.

وعرفت الندوة مناقشات مستفيضة بعد انتهاء كل جلسة حول تقاطع المناهج في مختلف التخصصات، وصعوبات تنزيلها على مستوى التطبيق، وأيضا ما شهدته الساحة العلمية من تجديد منهجي، واختتمت في جو علمي بإهداء درع جامعة مولاي إسماعيل بمكناس للمحتفى به عربون وفاء واعتزاز وتكريسا لثقافة الاعتراف والامتنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى