حصاد سنة 2021 .. 10 مشاهد من منجزات وإخفاقات الرياضة المغربية

تودع الرياضة المغربية، خلال الأيام القليلة المقبلة، عام 2021، حاملة مجموعة من الأمنيات قد تحقق في العام الجديد أو تتأجل كسابقاتها في الأعوام الماضية، علّ النجاح يكون حليفها في الاستحقاقات المقبة، بعدما سادت الخيبات الحصيلة العامة لمجموعة من الرياضات العام الجاري، باستثناء ثنائية الرجاء الرياضي العربية والإفريقية وتتويج “أسود” عموتة بكأس “الشان” وذهبية البقالي في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو وإنجازات الأبطال البارالمبيين.

وبين سلبية وإيجابية نتائج الكشف عن حصيلة الرياضة الوطنية في 2021، رصدت “هسبورت” 10 من أبرز المشاهد التي ميزت شريط الرياضة المغربية هذا العام.

الأسود.. بين الزئير والأنين

ضمن المنتخب المغربي الأول تأهله إلى الدور الحاسم من تصفيات كأس العالم 2022، متصدرا لمجموعته بالعلامة الكاملة. كما ترشح إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا المزمع إقامتها بعد أقل من أسبوعين في الكاميرون، متصدرا أيضا لمجموعته برصيد 11 نقطة.

وخيم التناقض على نتائج المنتخب الرديف، حيث استهل أبناء الإطار الوطني حسين عموتة العام بتتويج قاري بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين التي احتضنتها الكاميرون بين 16 يناير و7 فبراير الماضيين. المنتخب نفسه أنهى السنة ذاتها بتخييب آمال المغاربة قبل أيام، بإقصائه من دور ربع نهائي كأس العرب، على يد نظيره الجزائري، بالركلات الترجيحية، بعدما كان “الأسود” أقوى المرشحين للظفر باللقب.

“ليظل الرجاء مثالا جديرا بالاقتداء من لدن الأندية”

هي عبارة مقتطفة من الرسالة الملكية السامية التي بعث بها الملك محمد السادس إلى نادي الرجاء الرياضي بمناسبة تتويجه بكأس العرب للأندية، والتي تلخص لسنة الفريق “الأخضر” في المنافسات الخارجية حيث أدخل البهجة على الكرة الوطنية مرتين من أصل ثلاث مرات، بعد التتويج العربي على حساب اتحاد جدة السعودي في النهائي، يوليوز الماضي، بالركلات الترجيحية، ثم التتويج بكأس الكونفدرالية قبلها بشهر أمام شبيبة القبائل الجزائري، في النهائي الذي انتهى أخضرا بهدفين مقابل هدف واحد.

وبالمقابل، أخفق الرجاء الرياضي، الأربعاء الماضي، في مباراة دراماتيكية، أمام الأهلي المصري، بالتتويج بالكأس السوبر الإفريقي، الأربعاء الماضي، بالركلات الترجيحية أيضا، بعدما انتهى الوقت الأصلي للمواجهة بهدف لمثله، علما أن “النسور” ظلوا متقدمين في النتيجة منذ الدقيقة الـ13 حتى إلى حدود الدقيقة الأخيرة، قبل تلقي شباك الزنيتي هدف التعادل.

الفئات السنية.. خصومة مع “البوديوم”

أقصي المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة من دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في موريتانيا، فبراير الماضي، أمام المنتخب التونسي بالركلات الترجيحية (4-1).

وخرج المنتخب ذاته من الدور نفسه (الربع)، عن كأس العرب التي أقيمت في مصر من 20 يونيو إلى 6 يوليوز، على يد المنتخب الجزائري، بالركلات الترجيحية (2-3) بعدما انتهى الوقت الأصلي للمواجهة بالتعادل بهدف لمثله.

أسود “الفوتسال”.. زئير يهز القاعات

حقق المنتخب المغربي لقب كأس العرب لكرة الصالات، لأول مرة في تاريخه بعد فوزه في المباراة النهائية على حساب المنتخب المصري، صاحب الأرض، برباعية نظيفة، في المنافسة التي جرت في مدينة “6 أكتوبر” في الفترة ما بين 20 و30 ماي الماضي، وتوج المغربي أشرف سعود هدافا لها برصيد 7 أهداف.

وبلغ المنتخب المغربي، بقيادة المدرب هشام الدكيك، لأول مرة في تاريخه أيضا، دور الثمانية من منافسات كأس العالم التي جرت شتنبر الماضي في لتوانيا، حيث غادر المنافسة بعد خسارته بصعوبة أمام البرازيل.

كرة القدم النسوية.. تطور بنعومة وثبات

يسير المنتخب المغربي النسوي لأقل من 20 سنة بخطوات ثابتة في تصفيات كأس العالم المقررة العام المقبل في كوستاريكا، بعد تأهله إلى الدور الرابع وما قبل الأخير من التصفيات، منتصف الشهر الجاري، على حساب المنتخب الغامبي بعد فوزه عليه ذهابا وإيابا (6-0 و3-1).

ومن جهته، أحرز الفريق النسوي للجيش الملكي المركز الثالث “الميدالية البرونزية” في منافسات دوري أبطال إفريقيا للسيدات، التي احتضنتها مصر الشهر الماضي، عقب تفوقه في مباراة الترتيب على فريق مالابو كينغ بنتيجة 3-1.

عودة عجلة السلة للدوران وإخفاق جديد للمنتخب

شهدت سنة 2021 عودة الحياة إلى رياضة كرة السلة الوطنية، من خلال استئناف منافسات الدوري المغربي وأنشطة المنتخب الوطني بعد توقف دام أكثر من سنتين؛ في حين شهدت السنة نفسها فشل المنتخب الوطني المغربي لكرة السلة في بلوغ نهائيات البطولة الإفريقية “أفرو باسكيط 2021” بعد انهزامه أمام منتخب أوغندا “65-77″، في المباراة التي جمعتهما، بقاعة فتح الله البوعزاوي بسلا، في آخر لقاء في إطار تصفيات المجموعة الخامسة، شهر يوليوز الماضي.

التنس المغربي.. إقصاء وفضائح

ظلت كرة المضرب المغربية وفية للتواضع والخروج صاغرة من المحافل الكبرى، بل ولامست الفضائح بعدما أوقعت الوكالة الدولية لنزاهة التنس، قبل أيام، عقوبات قاسية على ستة لاعبين مغاربة بالإيقاف، مبدئيا، لفترات طويلة لانتهاكهم لوائح برنامج مكافحة الفساد في اللعبة. ويتعلق الأمر بكل من أيوب شقروني، أمين أهودة، أنس شقروني، محمد زكريا خليل، سفيان المصباحي، وياسر كيلاني، في انتظار قرار محكمة التحكيم الرياضي في استئناف العقوبة.

وحسب الوكالة الدولية لنزاهة التنس، فقد خلصت التحقيقات إلى أن اللاعبين المذكورين أذنبوا بمجموعة من تهم الفساد والتلاعب بنتائج المباريات، بما في ذلك التلاعب في عناصر المباريات وتلقي أموال من أجل التلاعب وعدم الإبلاغ عن ممارسات فاسدة.

وأقصي المنتخب المغربي، الشهر الماضي، من منافسات “كأس ديفيس” بعد هزيمته في المباراة الرابعة أمام نظيره الدنماركي، ضمن سلسلة “المجموعة العالمية الثانية” التي أقيمت بمدينة مراكش.

الألعاب الأولمبية.. سقوط حر في طوكيو

شكلت المشاركة المغربية في أولمبياد طوكيو 2020، الذي أقيم في الفترة ما بين 23 يوليوز و8 غشت 2021، سقوطا حرا للرياضة الوطنية وامتداد لخيبات الأمل الأولمبية منذ عقود، حيث كانت الحصيلة احتلال المركز الـ63 في الترتيب العام بذهبية وحيدة من إحراز سفيان البقالي، في سباق 3000 متر موانع، علما أن المغرب شارك بـ48 رياضيا في 18 صنفا رياضيا.

ذوو الهمم.. 11 ميدالية بارالامبية

حقق الأبطال المغاربة من ذوي الهمم في الألعاب البارالمبية في طوكيو مشاركة لا بأس بها، قياسا بالظروف العامة التي عانى منها هؤلاء خلال فترات التحضير من غياب للدعم المادي والمعنوي الذي اشتكى منه عدد كبير من المشاركين قبل السفر إلى طوكيو.

واحتل المغرب المركز الـ29 في جدول ترتيب ميداليات البلدان المشاركة في الألعاب البارالمبية برصيد 11 ميدالية، منها 4 ذهبيات و4 فضيات و3 برونزيات.

منتخب مبتوري الأطراف.. إلى العالمية

استطاع المنتخب المغربي لمبتوري الأطراف، بقيادة الإطار الوطني فؤاد عسو، من أول مشاركة له في منافسات كأس أمم إفريقيا في تنزانيا (المركز الخامس)، ضمان مقعد له في نهائيات كأس العالم التي ستقام في تركيا العام المقبل، في واحدة من ومضات 2021 الباعثة على الأمل والداعية إلى تحرك المسؤولين من أجل الاهتمام بهذه الفئة ودعمها للتحضير في أفضل الظروف للمشاركة في “المونديال”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى