قطري ضحية ابتزاز جنسي رقمي بالمغرب

حددت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية مراكش يوم الجمعة 31 من دجنبر الجاري تاريخا للبت في قضية يتابع فيها 4 شبان في حالة اعتقال، بالسجن المدني لوداية ضاحية المدينة ذاتها، من أجل الابتزاز الجنسي الإلكتروني، إثر استدراج مواطن قطري إلى عملية جنسية افتراضية انتهت بتصويره في وضع مخل بالحياء.

وطالب المتهمون في هذا الملف، الذي تفجرت فصوله شهر نونبر الفارط، خلال الجلسة الماضية، الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية مراكش بمتابعتهم حضوريا، رافضين محاكمتهم عن بعد من سجن لوداية.

تسجيل مخل بالحياء العام

كانت نقطة البدء تعارفا على منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول إلى تصوير للشاب القطري في حالة مخلة بالحياء، ستصبح وسيلة ضغط للحصول على حوالات مالية لا تنقطع؛ فبعد دفعه لمبتزيه مضطرا مبلغا قدره 3500 درهم، من أجل عدم نشر مقاطع خليعة له، أرسل الضحية مبلغا ثانيا بقيمة 4700 درهم، ومبلغا ثالثا بقيمة 2500.

لكن مطالب المبتزين لم تتوقف، وحين طالبوا بمبلغ 5000 درهم، امتلك المواطن القطري جرأة وشجاعة التبليغ عن هذه الجريمة، فتوجه نهاية شهر نونبر الماضي إلى المحكمة الابتدائية بمراكش، لوضع شكاية، فتح على إثرها وكيل الملك تحقيقا في هذه القضية، التي يتابع فيها 4 شبان تم توقيفهم ببني ملال وواد زم والدار البيضاء.

وبعد توصل المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش بتعليمات من النيابة العامة، شرعت فرقة محاربة الجريمة الإلكترونية في البحث تمهيديا في مضمون هذه الشكاية، التي أبرزت تعرض المواطن القطري للابتزاز والتهديد عبر منصات التواصل الاجتماعي بالشبكة العنكبوتية، من خلال فحص الأرقام الهاتفية، والاستماع إلى المشتكي، والعمل على الوصول إلى حسابين افتراضيين لمتهمين باستدراج الضحايا.

سحب الأموال

تمكنت فرقة محاربة الجريمة الإلكترونية، من خلال تحرياتها، من الوصول إلى خيط سيقود إلى توقيف الشبان الأربعة، إذ تم رصد شاب عاطل عن العمل ببني ملال لحظة زيارته وكالة لسحب أموال بلغت قيمتها 140 ألف درهم، ليعترف خلال البحث الذي أخضع له بأن مهمته تقضي بسحب الأموال، ثم الحصول على عمولته، ما مكن من تحديد هوية شاب آخر، يبلغ من العمر 27 سنة، بمدينة الدار البيضاء، وشخص ثالث بمدينة بني ملال.

الجنح

قررت النيابة العامة لدى ابتدائية مراكش متابعة المتهمين الأربعة الذين تتفاوت أعمارهم بين 18 و27 سنة. ويتابع المتهم الرئيس بجنح متعلقة بـ”النصب، والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة، والتقاط صور لأشخاص دون موافقتهم والتشهير بهم، والدخول إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات الإلكترونية وإحداث اضطراب فيه”، أما الثاني فتوبع بالتهم نفسها، فيما الثالث والرابع، الذي يعمل مستخدما بوكالة لتحويل الأموال بحي بالدار البيضاء، متهمان بالجنح ذاتها، مع المشاركة في النصب.

عقوبة وإحصائيات

ينص الفصل 538 من القانون الجنائي المغربي على أن من حصل على مبلغ من المال أو الأوراق المالية أو على توقيع أو على تسليم ورقة، وكان ذلك بواسطة التهديد بإفشاء أو نسبة أمور شائنة، أي مخلة، سواء كان التهديد شفويا أو كتابيا، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من مائتي درهم إلى ألفي درهم.

وتشير إحصائيات المديرية العامة للأمن الوطني، في تقاريرها السنوية، إلى ارتفاع الأرقام بشأن حالات الابتزاز الجنسي على الشبكة العنكبوتية، ما يفرض سن قانون صارم، ومواكبة ومتابعة نفسية للضحايا، بالتركيز على سبل معالجة أوجه الضعف لديهم، من قبيل الشعور بالذنب والجهل والسذاجة والحاجة إلى الحب.

مذكرات بحث

وبعد إحالة من تم توقيفهم على قضاء مراكش، أصدرت مصالح الأمن مذكرات بحث في حق مشتبه فيهم آخرين، وتركت البحث مفتوحا من أجل الوصول إلى كل المستفيدين من الحوالات المالية التي كان ترسل من المتهم الرئيس، لضمهم إلى هذا الملف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى