عبد النباوي والداكي يقنعان المحامين بإنهاء احتجاجات “الجواز الصحي”

بدأت ملامح التوصل إلى حل ينهي الأزمة التي عاشتها محاكم المملكة طوال الأيام الماضية تلوح في الأفق، عقب اللقاء الذي عقده المحامون مع كل من محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وحسن الداكي، رئيس النيابة العامة.

وحسب مصادر من داخل جمعية هيئات المحامين بالمغرب فإنه جرى، خلال اللقاء الذي حضره رئيس الجمعية النقيب عبد الواحد الأنصاري وعدد من أعضاء المكتب، التوافق على الحرص على ضمان تدبير الولوج إلى المحاكم من لدن مجالس الهيئات بالمحاكم، لتفادي الاصطدام الناجم عن فرض الجواز الصحي.

وأفادت المصادر نفسها بأن الاجتماع عرف تطرق هيئة الدفاع إلى مسألة الوجود الأمني والتعزيزات الأمنية المكثفة بمداخل المحاكم، حيث عبروا عن تذمرهم من هذه الوضعية، مطالبين بإزالتها؛ وهو ما تمت الاستجابة له، حيث سيتم تخفيف المراقبة التي تقوم بها العناصر الأمنية.

وتقرر، وفق اللقاء نفسه، الحرص على السماح للنقباء بالولوج إلى مكاتبهم بالمحاكم دون أي توتر، مع مراعاة خصوصية كل هيئة، إلى جانب تفعيل اللجان الثلاثية في تدبير عملية الولوج إلى المحاكم.

ويأتي هذا التوافق مع هيئات المحامين في وقت أكد فيه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في مجلس المستشارين، عدم تراجع وزارته عن قرار فرض الجواز الصحي مقابل السماح للمحامين والموظفين والمرتفقين بالولوج إلى المحاكم.

وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عبرت عن موقف مخالف لما ذهبت إليه هيئة المحامين بالدار البيضاء التي سبق لها الانسحاب من الجمعية، إذ تشبثت هذه الأخيرة برفضها تقييد ولوج المحامين إلى المحاكم والمشروط بالإدلاء بالجواز الصحي.

ودعت الجمعية ذاتها، عقب اجتماع لمكتبها السبت الماضي، إلى فتح المحاكم أمام المحامين والمرتفقين دون قيود ورفع جميع مظاهر التطويق الأمني الاستثنائي، مشددة على رفضها “المس بالأمن القضائي للمواطنين وبشروط المحاكمة العادلة من خلال البت وحجز القضايا للحكم وبشكل غير مسبوق في غياب الأطراف ودفاعهم”.

وسبق لهيئة المحامين بالدار البيضاء الإعلان عن توصلها إلى اتفاق مع الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالمدينة ذاتها والوكيل العام، والذي تقرر خلاله مراقبة ولوج المحامين والإدلاء بجواز التلقيح بشراكة مع أعضاء مجلس هيئة المحامين بجميع محاكم الدائرة وأن تتحمل الهيئة إلى جانب المسؤولين القضائيين مسؤوليتها في ضبط الولوج إلى المحاكم حفاظا على صحة جميع المرتفقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى