مقاولات خاصة تعتزم العودة إلى “العمل عن بعد” لمنع تفشي “أوميكرون”‎

في ظل تنبيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى مخاطر المتحور الجديد لفيروس كورونا “أوميكرون”، بدأت مجموعة من المقاولات تخبر المستخدمين لديها بإمكانية الانتقال إلى نظام التناوب في العمل بين الحضوري و”عن بعد” خلال الشهر القادم.

وما زالت العديد من المؤسسات والشركات الخصوصية تعتمد صيغة “العمل عن بعد” منذ بداية تفشي فيروس “كورونا” المستجد، خاصة بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، لا سيما تلك التي تشتغل في ميادين المعلوميات والهندسة والاتصالات.

وينضاف ذلك إلى العديد من الكليات الجامعية التي تبنّت خيار “التعليم عن بعد”، بما يتماشى مع مذكرة قطاع التعليم العالي التي دعت إلى أهمية تحضير أنماط بيداغوجية متنوعة تلائم كل تطور محتمل للحالة الوبائية، بما يضمن السلامة الصحية لمختلف الفاعلين بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي.

وبعد تسجيل أولى حالات المتحور الجديد لفيروس كورونا “أوميكرون” بمدينة الدار البيضاء، دعت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية إلى إعداد وحدات عزل المصابين بالمرض بكل المندوبيات الإقليمية بجهة الدار البيضاء-سطات.

وقد شرعت مديريات جهوية أخرى لوزارة الصحة في الاستعداد التقني واللوجستي لتجهيز المستشفيات الميدانية المخصصة لاستقبال المرضى المصابين بـ”كوفيد-19″، تحسّبا لأي تطور وبائي محتمل في الشهر المقبل الذي يشكل ذروة المرض.

كما انخرطت السلطات المحلية في تنظيم حملات تحسيسية لحثّ المهنيين والمواطنين على الالتزام بالتدابير الصحية الموصى بها، وبدأت تتخذ إجراءات زجرية في حق المخالفين.

إحسان المسكيني، باحث في علم الفيروسات، قال إن “متحور أوميكرون سريع الانتشار بحسب الدراسات المخبرية التي أجريت بجنوب إفريقيا، حيث تصل سرعة انتشاره إلى عشر مرات أكثر مقارنة مع الفيروس الأصلي، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة العدوى”.

وأضاف المسكيني، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “نسبة إماتة متحور أوميكرون أضعف من متحور دلتا، لكن سرعة انتشاره الفائقة تؤدي إلى رفع نسبة الاستشفاء، وبالتالي تصاعد الضغط على الأقسام الطبية، خاصة أقسام الإنعاش”.

وأوضح المتحدث أن “الحكومة ينبغي أن تمدد العطلة المدرسية الحالية، أو تعتمد نظام التعليم بالتناوب في الأسابيع المقبلة، بالموازاة مع عودة المقاولات الكبرى إلى صيغة العمل عن بعد بالنسبة لبعض الموظفين والمستخدمين، ما سيسهم في الحد من انتشار المرض”.

وتابع قائلا: “سجلت البلاد 76 حالة إصابة بالمُتحور الجديد؛ ومن ثم، فإن نسبة الانتشار السريعة سترفع حالات الإصابة بالتأكيد إلى الآلاف في قادم الأسابيع، ما يستدعي ضرورة السيطرة على الوضعية الوبائية عبر الحد من سرعة تفشي الفيروس”.

“شهر يناير المقبل سيشكل فترة ذروة الوباء”، يورد المسكيني، مبرزا أن “متحور أوميكرون سينتشر وسط المجتمع في ظرف قياسي، بخلاف متحور دلتا الذي تطلب انتشاره وقتا أطول، لكن فترة ذروته ستكون أقصر”.

وأبرز المصدر عينه أن “اللجنة العلمية ضد فيروس كورونا سبق أن ناقشت هذه النقاط على وجه التحديد في اجتماعاتها السابقة، ويرتقب أن تعلن الحكومة عن إجراءات جديدة في حال تطور الحالة الوبائية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى