إعلانك هنا

المجلس الأعلى للتربية يوصي بتدريس العربية والأمازيغية في “البعثات”

قدم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي قراءته في مشروع القانون رقم 21.59 المتعلق بالتعليم المدرسي، الذي أحيل عليه من لدن الحكومة لإبداء الرأي فيه، منتقدا المقتضيات التشريعية التي جاء بها، ما يستوجب وفقه المراجعة أو التدقيق أو الإغناء.

وحسب الرأي الاستشاري للمجلس فإن مشروع القانون المذكور لم تستوف مقتضياته التشريعية جميع مجالات السـياسة العمومية للتعليم المدرسي، ولم تحدد الخيارات التي سـتعتمد فـي إعـادة هـيكلة التعليم الأولي، وهيكلة وتنظيم التعليم غير النظامي، وتنظيم الدعم في التعليـم المدرسي، وإرساء آليات التمييز الإيجابي.

وبالنظر إلى تأثر التعليم بمختلف مستوياته في ظل جائحة كورونا، واعتماد نمط التعليم عن بعد، باستعمال الوسائل التكنولوجية، فإن المجلس يؤكد في رأيه على ضرورة تخصيص مشروع القانون المعروض عليه حيزا يوازي أهمية البعد الرقمي فـي التعليم المدرسي، وإدراج مقتضيات تشـريعية تحدد مرتكزات السياسة العمومية للتحول الرقمي في هـذا التعليم.

وشدد المصدر نفسه، ضمن توصياته، على أنه بالنظر إلى مقتضيات الدسـتور، وانسجاما مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسـان وحقـوق الطفـل المصادق عليها مـن قبـل المغرب، واسـتنادا إلى مقتضيات القانون الإطـار 51.17، يقترح “إبراز التزام البعثات الأجنبية بالمغرب، المحدثة بموجب اتفاقيات التعاون الدولي الثنائي، بتدريس اللغتين الرسميتين، العربية والأمازيغية، لكل الأطفال المغاربة الذين يتابعون تعليمهم بها، والمواد التي تعرفهم بتاريخهم وثقافتهم وهويتهم الوطنية، وذلك عملا بمقتضيات القانون الإطار 51.17”.

وأوصى المجلس في هذا الصدد بتضمين مشـروع القانـون مقتضيات تشـريعية تحدد السـياسة العمومية للتـربية الدامجة وفئات المستفيدين منها، بمن فيها الأطفال في وضعية إعاقـة أو وضعيات خاصة أو صعبة، تضمن حـق هذه الفئات في التمدرس أو التكوين والتأهيل الملائم أو التمدرس الاستدراكي المفضي إلى إعادة إدماجها في التعليم النظامي.

كما دعت الهيئة ذاتها إلى حصر التعليم المدرسي النظامي فـي التعليم الأولي، والتعليم الابتدائـي، والتعليـم الإعـدادي، والتعليـم الثانوي، مع نقل المقتضيات المتعلقة بالتعليم مـا بعـد الباكالوريا إلى مشروع القانون المتعلق بالتعليم العالي بالنسـبة للأقسـام التحضيرية، والقانون الخاص بالتكوين المهني بالنسبة للتكوين التقني المتخصص.

كما أوصى مجلس عزيمان بضرورة تدقيق مشروع القانون لأدوار الجماعات الترابية في مجالات تدبير التعليم المدرسي جهويا ومحليا، “بمنظور شمولي، يمكن من توضيح إسهامها وآليات عملها المشترك مع البنيات الترابية لمنظومة التعليم المدرسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى