إعلانك هنا

“أوميكرون” يعيد السلطات إلى المتاجر الكبرى لمراقبة احترام تدابير الوقاية

عادت بعض ملامح الأجواء التي سادت خلال بداية انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد إلى الواجهة، مع الارتفاع الذي سجله عداد الإصابات بالفيروس، وتسجيل وفيات، خلال الأيام الأخيرة.

وفيما لم تنجح دعوات السلطات الصحية وحملات التحسيس على وسائل الإعلام في تجاوز حالة التراخي في مواجهة الجائحة لدى المواطنين، عمدت السلطات إلى العودة إلى تشديد الإجراءات الوقائية.

ولأول مرة منذ شهور عدة، عادت عناصر الأمن من الشرطة والقوات المساعدة إلى أبواب المتاجر الكبرى لمراقبة مدى توفر المرتفقين على جواز التلقيح وارتدائهم الكمامة.

وكما عاينت LE7.ma، شددت عناصر الأمن عملية المراقبة أمام المتاجر الكبرى حيث لم يعد مسموحا الدخول إليها دون ارتداء الكمامة، في حين يتم التعامل بنوع من الليونة بشأن الجواز الصحي؛ إذ يُطلب من البعض ولا يطلب من البعض الآخر.

ويظهر من خلال تصرف عدد من المواطنين أن تعاطيهم مع عودة تشديد الإجراءات الاحترازية يتم بناء على “القيام بالواجب” أمام أعين السلطة؛ إذ سرعان ما يعمدون إلى نزع الكمامات مباشرة بعد تجاوز نقطة المراقبة.

وتعليقا على هذا السلوك، ترى ليلة المرنيسي، فاعلة جمعوية بمدينة فاس، أن هناك حاجة إلى اعتماد الحكومة طريقة تواصل جديدة مع المواطنين، يؤخذ فيها بعين الاعتبار الكيف وليس الكم، حتى يكون لها تأثير أقوى.

وقالت المرنيسي، في تصريح لLE7.ma، إن “المغاربة، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة، عاشوا ضغطا كبيرا على المستوى النفسي والاقتصادي بسبب الإجراءات الاحترازية للوقاية من كورونا، ويستعجلون العودة إلى حياتهم الطبيعية، وهو ما يحتم أن يراعي خطاب التواصل معهم وضعيتهم النفسية”.

واعتبرت الفاعلة الجمعوية ذاتها أن من بين الأسباب التي تقلل من تأثير الخطاب التوعوي الذي تعتمده الحكومة على المواطنين، كون القرارات التي تتخذها تغلب عليها الأوامر، “في حين إن المطلوب هو التعامل مع الناس بليونة ليسهل إقناعهم”.

وخلال الأيام الأخيرة، بات عدد الإصابات بفيروس كورونا في المغرب يلامس سقف ألفيْ إصابة، حيث تم تسجيل 1960 حالة جديدة مؤكدة أمس الخميس، بعدما كان عدد الإصابات قبل أسابيع قد دنا إلى ما دون 200 إصابة على الصعيد الوطني.

وترى ليلى المرنيسي أن غياب المرونة في تنزيل القرارات الحكومية، كان من بين الأسباب التي أدت إلى نفور عدد من المواطنين من التلقيح ضد فيروس كورونا، إضافة إلى تخوفهم منه جراء ما شاع حول احتمال تسببه في آثار جانبية للملقحين.

وفيما عادت السلطات لتشديد الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس، ترى المرنيسي أن الحل الأمثل هو التركيز على حملة تحسيسية فعالة لإقناع الناس بالتلقيح، طالما أن تطبيق الإجراءات الاحترازية كارتداء الكمامة ليس بالأمر اليسير، داعية المجتمع المدني إلى الانخراط في هذه الحملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى