إعلانك هنا

الغموض يلف إقدام السلطات المغربية على تسليم “إيغوري” إلى الصين

مازال موضوع تسليم الناشط الصيني “يديرسي إيشان”، المنتمي إلى أقلية الإيغور المسلمة، إلى السلطات الصينية، يثير الجدل داخل الأوساط الرسمية المغربية؛ إذ أفاد مصدر بأن “قرار التسليم من عدمه لم يتضح بعد”.

وقال المصدر ذاته إن “حديث بعض الحقوقيين المغاربة عن تدوينة مقررة حقوق إنسان حول عدم تسليم الناشط الصيني إلى السلطان في بكين، غير دقيق، حيث جرى تحريف كلام المقررة ونقله بشكل غير صائب”.

وفي هذا الصدد، قال ميلود قنديل، محامي الناشط الصيني “يديرسي إيشان” المنتمي إلى أقلية الإيغور المسلمة: “لا يمكن أن أنفي أو أؤكد خبر عدم تسليم موكلي”، مبرزا أنه لم يتواصل مع أي جهة رسمية بشأن هذا الخصوص.

وأوضح المحامي قنديل، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “يديرسي إيشان يمر بنفسية سيئة ومهتزة بسبب تداول أخبار عن قرب تسليمه إلى السلطات الصينية؛ ففي كل مرة يسمع فيها طرقات أبواب السجن، يصاب بالهلع”.

وأضاف أنه لا وجود لضمانات مغربية بشأن عدم تسليم موكله، لكنه أعرب عن ثقته في “مؤسسات الدولة التي لا يمكنها أن تقوم بهذا الفعل المخالف للمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان”.

وكانت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قد وجهت رسالة إلى رئيس الحكومة للمطالبة بعدم تسليم الناشط الصيني “يديرسي إيشان” المنتمي إلى أقلية الإيغور المسلمة.

وبررت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان طلبها بضرورة التزام المغرب باتفاقية مناهضة التعذيب، التي يعتبر واحدا من الدول المصادقة عليها، حسب مصدر مطلع من المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وكانت محكمة النقض وافقت على تسليم الناشط الصيني “يديرسي إيشان”، إلا أن تسليمه يظل رهينا بصدور مرسوم يوقعه رئيس الحكومة باقتراح من وزير العدل.

وجرى توقيف يديرسي إيشان في 10 يوليوز الماضي بعد وصوله إلى مطار محمد الخامس في الدار البيضاء، قادما من إسطنبول التي يقطن فيها منذ سنوات.

وأفادت السلطات المغربية، في مراسلة جوابية عن أسئلة مجلس حقوق الإنسان، بأن توقيف المواطن الصيني جاء “بناء على مذكرة دولية صادرة في حقه، وبناء على أفعال ارتكبها يجرمها القانون المغربي”، لافتة إلى أن “المعني بالأمر أخبر من طرف الشرطة بأسباب التوقيف، وبأنه كان موضوع مذكرة بحث دولية قدمتها ضده سلطات بلاده لأسباب تتعلق بالإرهاب”.

وشددت السلطات ذاتها على أن ظروف محاكمة المواطن الصيني تحترم القانون الدولي؛ إذ حظي بمؤازرة عدد من المحامين وتمكن من التخابر معهم، وكلف مترجما لتسهيل التواصل معه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى