إعلانك هنا

“جمعية الفلسفة” تنتقد إسناد مهام الحراسة إلى أطر الدعم الاجتماعي

انتقدت الجمعية المغربية لمدرّسي الفلسفة إسناد مجموعة من المهام الإدارية إلى أطر الدعم الاجتماعي بالمؤسسات التعليمية على صعيد المملكة، وتتعلق في الغالب بالحراسة العامة من أجل سد الخصاص الحاصل بخصوص الأطر الإدارية.

واعتبرت الجمعية أن ذلك يتعارض مع “القرار الوزاري رقم 20-0714 بتاريخ 04 دجنبر 2020 في شأن تحديد مجالات مهام أطر الدعم الاجتماعي، وهي مهام الدعم النفسي والاجتماعي والصحي، ومهام أخرى متعلقة بالحياة المدرسية، ومهام التدبير التربوي والتواصل”.

ونبّهت الهيئة عينها إلى كون تلك “التكليفات تُفرغ هذا الإطار من مضمونه التربوي الذي أُقرّ من أجله”، داعية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى إيجاد حلول نهائية لهذا “الوضع اللاقانوني واللاتربوي”، من خلال التطبيق التربوي السليم للقرار الوزاري بشأن تحديد مجالات مهام أطر الدعم الاجتماعي.

كما دعت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة الوزارة إلى الرفع من عدد أطر الدعم الاجتماعي، وتعميم هذه الخدمة على جميع المؤسسات التربوية العمومية والخصوصية أثناء كلّ الأسلاك الدراسية، مشددة على ضرورة “الاستفادة من أطر الدعم الاجتماعي في تفعيل أدوار الحياة المدرسية، والمواكبة النفسية والاجتماعية والصحية والتربوية للتلامذة”.

عبد الكريم سفير، رئيس الجمعية، قال في هذا الصدد إن “التخوف القائم هو إسناد المهام الإدارية لكل الأفواج المقبلة، وهو ما سيفرغ الإطار من الأهداف المحددة له من الناحية التربوية والنفسية”، مبرزاً أن “استمرار الوزارة في هذا النهج سيؤدي في نهاية المطاف إلى الاستغناء عن أطر الدعم الاجتماعي بعد تغطية الخصاص الإداري”.

وأضاف سفير، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “إحداث أطر الدعم الاجتماعي قد اندرج في سياق الرؤية الاستراتيجية الجديدة لإصلاح المنظومة التعليمية، بهدف مواجهة السلوكات غير السوية المتفشية بالوسط المدرسي، بما في ذلك العنف المدرسي”.

وتابع بأن “تجويد المنظومة التعليمية ينطلق من الاستفادة من الرصيد المعرفي والأكاديمي لهؤلاء الأطر المتخرجين من شعب علم النفس والاجتماع والفلسفة، بما من شأنه مساعدة المؤسسات على التواصل مع التلاميذ، وكذا مساعدة الأسر على فهم احتياجات أبنائها”.

وأورد رئيس الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة أن “خرق القرار الوزاري يكون على الصعيد الإقليمي، حيث يلجأ مجموعة من المدراء الإقليميين للوزارة إلى تعيين هؤلاء الأطر في مهام الحراسة العامة، ويكون أيضا على الصعيد المحلي من خلال استعانة مدراء مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي بهم لتغطية الخصاص الإداري”.

وأوضح الفاعل التربوي ذاته أن “أطر الدعم الاجتماعي يفترض أن يخففوا من الاحتقان الداخلي بمؤسسات التربية والتكوين، وبالتالي، جعل التلميذ أكثر انفتاحاً على طرح مشاكله الشخصية، غير أن الواقع المدرسي يكشف عكس ذلك، لأن المحيط التربوي لم يستوعب بعد مكانة هؤلاء الأطر في المنظومة ككل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى